لماذا قررت المعارضة الانسحاب من منطقة الحماميات في حماة؟

انسحبت الفصائل العسكرية العاملة ضمن غرفة عمليات “الفتح المبين” من منطقة “الحماميات” بريف حماة الشمالي، عقب معارك عنيفة مع قوات النظام السوري والميليشيات المرتبطة بروسيا وإيران.

وقالت مصادر عسكرية في حماة، إن “قرية الحماميات وتلتها الاستراتيجية شهدت معارك عنيفة استمرت لنحو 48 ساعة، وذلك منذ أن تمكنت الفصائل من السيطرة على المنطقة وحتى لحظة انسحابها فجر اليوم الجمعة”.

وأكد مراسلو SY24 أن “الطائرات الحربية والمروحية التابعة للنظام وروسيا، قصفت البلدة وتلتها يوم الخميس فقط، بنحو 400 غارة جوية، أي ما يعادل أكثر من 900 برميل متفجر وصاروخ فراغي، فضلاً عن مئات القذائف التي استهدفت المنطقة”.

وتزامنت الضربات الجوية مع أكثر من 10 محاولات اقتحام فاشلة، تكبدت فيها قوات النظام وميليشياتها خسائر بشرية كبيرة، حيث أعلنت الفصائل العسكرية عن مقتل مجموعات بأكلمها قبل انحيازها عن المنطقة بسبب القصف الجوي المكثف.

ونعت وسائل إعلامية موالية للنظام خلال الساعات الأخيرة، عشرات العناصر ممن سقطوا في المعارك التي تشهدها عدة جبهات في حماة، وكان أبرزهم القيادي في ميليشيا “حزب الله”، “موسى ناصر” الملقب بـ “أسد الدبابات”، والذي ينحدر من بلدة الزهراء في ريف حلب الشمالي.

ووصف “ناشطون” المعركة التي دارت في منطقة “الحماميات” وتلتها الاستراتيجية، بـ “المعركة الأسطورية”، مؤكدين أن الفصائل استخدمت السلالم للصعود على التلة قبل السيطرة عليها، نظراً للتحصينات الكبيرة التي قام “حزب الله” اللبناني ببنائها سابقاً، والإبقاء على طريق واحد لها.

بينما ذكرت مصادر معارضة أن “ما فعلته الفصائل للسيطرة على منطقة الحماميات والمعارك التي دارت فيها، سيدرس في الأكاديميات العسكرية العالمية”.

يذكر أن فصائل غرفة عمليات “الفتح المبين” أعلنت يوم الأربعاء الماضي، عن تمكنها من السيطرة على بلدة الحماميات وتلتها الاستراتيجية في ريف حماة الشمالي، وتدمير دبابات لقوات النظام والاستحواذ على أخرى.