fbpx

ما سبب رفع سعر شراء القطن من الفلاحين شرقي سوريا؟

حددت “الإدارة الذاتية” التابعة لـ “قوات سوريا الديمقراطية”، التسعيرة النهائية لشراء القطن من الفلاحين لموسم 2021، وذلك بعد إصدارها بيان رسمي عدلت فيه السعر القديم الذي كانت قد وضعته في 23 من الشهر الماضي، والذي كان 1950 ليرة سورية للكيلو الواحد من القطن.

وبحسب البيان فإن “الإدارة الذاتية” ستقوم بشراء كليو القطن من الفلاحين بمبلغ 2500 ليرة سورية، وهو نفس المبلغ الذي حدده النظام السوري لشراء محصول القطن من الفلاحين في مناطق سيطرته، بعد قيامه برفعه عن التسعيرة القديمة التي وضعها في شهر آذار الماضي، والتي كانت 1500 ليرة للكيلو الواحد.

تنافس كبير بين “الإدارة الذاتية” والنظام السوري لشراء محصول القطن من الفلاحين في مناطق شمال شرق سوريا، وذلك بعد قيامهما برفع أسعار شراء القطن من الفلاحين لمرتين متتاليتين في غضون شهر واحد.

وكانت “الإدارة الذاتية” قد منعت سابقا نقل مادة القطن ضمن مناطق سيطرتها، إلا بعد الحصول على موافقة رسمية من قبل “لجنة الزراعة”، بموجب مهمة رسمية من قبل شركة “تطوير المجتمع الزراعي” التابعة لها، وذلك لمنع الفلاحين من إخراج المحصول خارج مناطق سيطرتها وبيعه للنظام السوري.

في حين أصدرت شركة “تطوير المجتمع الزراعي” التابعة لهيئة الاقتصاد والزراعة في “الإدارة الذاتية”، قراراً يقضي بفتح مراكز جديدة لاستلام محصول القطن من الفلاحين في منطقتي “الشنينة” و “الكبش” شمالي الرقة، وأيضاً إعادة افتتاح “المحلجة” في الحسكة ومركز آخر في ريف ديرالزور.

الأسعار التي وضعتها الإدارة الذاتية لشراء محصول القطن أثارت استياء الفلاحين بشكل كبير، وذلك كونها لا تعادل قيمة التكاليف التي تم صرفها لإنتاج المحصول هذا العام والخسارة الكبيرة التي قد يتحملها هؤلاء الفلاحين، نتيجة تراجع معدلات الأمطار وانخفاض منسوب نهر الفرات وعدم توفير المحروقات بشكل جيد وبسعر مناسب لهم.

المزارع “ياسين العلي” من أبناء ريف الرقة، ذكر أن “عملية بيع القطن بالأسعار التي وضعتها الادارة الذاتية سيشكل خسارة كبيرة لنا، كون السعر الذي وضعته لا يعادل قيمة ما تم صرفه خلال الموسم”.

وقال في حديث خاص مع منصة SY24، إنه “بعد الخسارة التي مني بها الفلاحين في محصولي القمح والشعير هذا العام، فإن الدور أتى على موسم القطن، والذي كنا نأمل أننا سنعوض ما خسرناه سابقاً، ولكن يبدو أننا سنتوقف عن الزراعة إن استمر الحال على ما هو عليه”.

وأضاف أن “التكاليف باهظة جداً فأسعار البذار مرتفعة، والمحروقات غير متوفرة بسعر مدعم لنا ويتم شراء البرميل الواحد بأسعار خيالية من أجل تشغيل مضخات الري، ناهيك عن انخفاض معدلات مياه الأمطار وغيرها من المشاكل التي أثقلت كاهل الفلاحين”.

في حين طالب الفلاحون “الإدارة الذاتية” بضرورة تحسين القطاع الزراعي في مناطق سيطرتها، وتأمين المستلزمات الضرورية من “بذار ومياه ومحروقات وأسمدة ومبيدات حشرية”، وذلك لدعم هذا القطاع ودعم الفلاحين الذي يعانون من أوضاع اقتصادية سيئة، نتيجة تراجع المواسم الزراعية وتسببها بخسائر مادية كبيرة لهم.

وشهد موسم القمح والشعير هذا العام، خسارة كبيرة للفلاحين في مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية” شمال شرق سوريا، وذلك بعد انخفاض كبير في معدلات الهطولات المطرية، والذي نتج عنه انخفاض في منسوب نهر الفرات، بالتزامن مع انتشار “آفة الجراد” والتي ضربت محاصيل القمح والشعير في قرى وبلدات ريف ديرالزور الشرقي وصولاً إلى ريف محافظة الحسكة الجنوبي.

يذكر أن سوريا احتلت في عام 2010 المركز الثاني عالمياً بعد الهند في إنتاج ألياف القطن العضوي، حيث بلغ إنتاجها حوالي 20 ألف طن، في حين أنها احتلت المرتبة الثانية عالمياً بعد استراليا من حيث مساحة الزراعة وكمية الإنتاج، والتي بلغت أربع أطنان من القطن مقابل الهكتار الواحد.