fbpx

متجاهلة غلاء الأسعار وهموم المواطن.. روسيا تضع يدها على الخضروات والفواكه السورية

تجاهلت حكومة النظام السوري غلاء الأسعار وفقدان المواد في الأسواق التجارية، إضافة لتجاهلها معاناة المواطنين في مناطق سيطرة النظام من كثير من الأزمات وعلى رأسها الواقع الاقتصادي المتردي، لتعلن أنها اتفقت مع روسيا من أجل تصدير الحمضيات والفواكه والخضراوات إلى أسواقها.

ويأتي ذلك الاتفاق، عقب زيارة وفد روسي إلى محافظة طرطوس وعقد اجتماعات، خلال الأيام القليلة الماضية، مع التجار والصناعيين في طرطوس تحت مظلة “غرفة تجارة وصناعة طرطوس”.

وتم خلال الاجتماع توقيع مجموعة من العقود والاتفاقيات مع عدد من المستثمرين، على أن يتم تنفيذها فورا، ومن أبرزها: تصدير حوالي 700 حاوية من الخضروات والفواكه والحمضيات من الإنتاج السوري إلى الأسواق في جنوب روسيا، إقامة منشأة لفرز وتعبئة الخضار والفواكه بأنواعها المختلفة، وفق المواصفات العالمية باستثمار سوري – روسي، والبدء من العام القادم بإقامة معارض من المنتجات الزراعية السوريّة في أسواق جنوب روسيا للمساهمة في تسويق هذه المنتجات”.

وذكرت حكومة النظام أن هذه الخطوات تأتي برعاية غرفة تجارة وصناعة طرطوس، في إطار رؤيتها لتطوير الواقع الاقتصادي وتحسين عملية الاستثمار، وسيتم تنفيذ هذه الخطوات بإشراف الغرفة للوصول إلى خطوات لاحقة من شأنها رفع سويّة الاقتصاد في المحافظة، حسب ادعاءاتهم.

وقبل أيام، ألمحت بعض المصادر الموالية إلى أن حكومة النظام السوري أعطت الضوء الأخضر لـ “شركة روسية”، للمباشرة بتنفيذ مشروعها التجاري والسياحي على العقار المشار عليه “مقهى ومحطة الحجاز” وسط دمشق القديمة.

ومؤخرا، أعطت روسيا أوامرها بفتح ممثلية تجارية لها في سوريا وذلك بقرار من رئاسة الوزراء التابعة لها، دون الإشارة إلى أي تفاهم مع رأس النظام السوري “بشار الأسد”.

وذكرت وسائل إعلام روسية أن رئيس الوزراء الروسي “ميخائيل ميشوستين” أصدر، أمس الأربعاء، أمرا بافتتاح ممثلية تجارية في سوريا قبل نهاية العام الجاري.وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الأمر يقضي بتدشين ممثلية تجارية لروسيا الاتحادية في دمشق في عام 2020، وأن رئاسة الوزراء الروسية أصدرت توجيهات إلى وزارة الصناعة والتجارة الروسية بالمصادقة على هيكل الممثلية وجدول موظفيها.

وفي 9 أيلول/سبتمبر الماضي، وصل وفد روسي رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” إلى العاصمة دمشق، في زيارة وصفها مراقبون بـ “المفصلية”، وأنها جاءت لإنعاش الاقتصاد في سوريا إضافة لوضع يد الروس على استثمارات ومشاريع جديدة في سوريا.

يشار إلى أن طوابير المواطنين التي تنتظر الحصول على الخبز والمحروقات تتصدر واجهة الأحداث الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام، في حين يرجع النظام وحكومته الأسباب إلى حجج وذرائع واهية تزيد من سخط المواطنين، وسط عجزه عن إيجاد الحلول لتلك الأزمات التي تتفاقم يوما بعد يوم.