fbpx

محكمة ألمانية عليا تصدر قراراً هاما بملاحقة مجرمي الحرب الأجانب

أصدرت المحكمة الاتحادية الألمانية العليا، قرارًا بملاحقة المجرمين ضد الإنسانية ومجرمي الحرب الأجانب، الأمر الذي رأى فيه حقوقيون سورين أنه سيكون له انعكاسات إيجابية على مرتكبي الجرائم التابعين للنظام السوري.

وأكدت مصادر قضائية في محكمة العدل الألمانية، عقب صدور القرار، أن ” أن ألمانيا لن تكون ملاذاً آمناً للأشخاص الذين ارتكبوا جرائم خطيرة ضد المجتمع الدولي والإنسانية”.

ورحب الحقوقي “أنور البني” بهذا القرار، وقال في بيان على حسابه في “فيسبوك”: “إننا في المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، نرحب بشدة بهذا القرار الذي يعبر عن تمسك السلطة القضائية بألمانيا بتنفيذ العدالة والاقتصاص من المجرمين، وإن وجود الصلاحية العالمية في القانون الألماني ليس مجرد عنوان بل هو مطبق بكل حذافيره”.

وأضاف أن “هذا القرار سيكون إشارة لكل المجرمين وخاصة في سوريا، بأن لا شيء يمكن أن يحميكم من الملاحقة والعقاب، لا مناصبكم الحكومية ولا الحماية التي منحتموها لأنفسكم ولا انتصاركم العسكري على شعب أعزل، لن تجدوا مكانا آمنا لتختبئوا، ولن تجدوا إنسانا عاقلا يتعامل معكم مجددا”.

وأوضح أن المحكمة الاتحادية الألمانية العليا قراراً مهما جدا على صعيد الصلاحية العالمية لملاحقة المجرمين ضد الإنسانية ومجرمي الحرب، فقد أصدرت قرارها بأن انتماء المتهم للقوات الحكومية وتمتعه بالحماية في بلده لا يمكن أخذه بعين الاعتبار أو استخدامه كذريعة للتهرب من الملاحقة والعقاب في ألمانيا بموجب الصلاحية العالمية.

وأشار إلى أن “قرار المحكمة المهم يأتي بمعرض طعن تقدم به ملازم بالجيش الأفغاني متهم بجريمة استخدام العنف في استجواب السجناء، وترتيب تعليق جثة أحد قادة طالبان على جدار ووضعها كتذكار”.

ومؤخرا، حسمت ألمانيا الجدل المتعلق برفع الحظر عن ترحيل بعض اللاجئين السوريين من أراضيها، خاصة بعد رفض منظمات حقوقية وإنسانية عدة لهذا القرار.

وفي التفاصيل، أعلنت وزارة الداخلية الألمانية أن الحظر العام على ترحيل السوريين ستنتهي مدته مطلع العام القادم 2021، في حال اعتبروا أنهم يشكلون تهديدا للأمن الألماني.

ونقلت وسائل إعلام ألمانية عن نائب وزير الداخلية “هانس غيورغ أنغيلكه” قوله إن “الحظر العام على الترحيل إلى سوريا ستنتهي مدته في نهاية هذا العام”، مؤكدا أن “الذين يرتكبون جرائم أو يسعون وراء أهداف إرهابية لإلحاق أذى خطير بدولتنا وشعبنا، يجب أن يغادروا البلاد وسوف يغادرون”.

وفي آب/أغسطس الماضي، أكدت المنظمة العربية الأوروبية لحقوق الإنسان، وجود عدد كبير من مجرمي الحرب السوريين في ألمانيا وفي عموم أوروبا، لافتة إلى أن هؤلاء المجرمين باتوا يلجؤون لإخفاء أي معلومات أو صور تتعلق بماضيهم خلال مشاركتهم القتال إلى جانب النظام السوري.

وكان “عبد العزيز الدالاتي” الباحث والعضو في المنظمة العربية الأوروبية لحقوق الإنسان، أكد لـ SY24، أن “هؤلاء المجرمين وخصوصا في السنوات الأخيرة، سارعوا إلى إخفاء كافة الصور والفيديوهات التي تثبت قتالهم في صفوف قوات النظام، وبالتالي يصعب تقديم الشكاوى عليهم بسبب عدم توفر الأدلة التي تستند إليها المحاكم الأوروبية”.