مراكز حزب الله خالية في ريف دمشق.. بطلب روسي

بعد أن أفادت تقارير بأن ميليشيات حزب الله سحبت مجموعات من عناصرها من ريف دمشق والجنوب السوري بشكل سري ونقلتهم إلى مدينة الزبداني في القلمون، التي بات حزب الله يسيطر عليها بشكل كامل، أكدت مصادر مطّلعة لـ”العربية نت” “أن مراكز “حزب الله” في ريف دمشق والجنوب السوري أخليت من العناصر منذ أسبوعين، بناءً على معلومات من الجانب الروسي بسحب المجموعات المسلّحة المتمركزة فيها.

وأشارت المصادر إلى “أن عناصر “حزب الله” كان من المُفترض أن تلتحق بمراكزها في ريف دمشق في 20 يونيو/حزيران الفائت، وهو الموعد المُحدد لعناصر الحزب لإجراء عمليات التبديل بين مجموعات وأخرى، غير أن هذا الأمر لم يحصل، لأن معلومات روسية وصلت إلى الحزب بضرورة إخلاء المواقع، لاحتمال توجيه إسرائيل ضربات عسكرية، ما يعني أن معظم الضربات الإسرائيلية في سوريا تنفذ بعلم “راعي الأسد” الروسي.

 

“الاجتماع الثلاثي” والميليشيات الإيرانية

ولعل ما يؤكد “صحّة” هذه المعلومات أنها تأتي بعد أقل من أسبوع على الاجتماع الأمني الثلاثي الأميركي-الروسي-الإسرائيلي الذي استضافته تل أبيب لبحث الوجود الإيراني العسكري في سوريا، إذ “فُهم” من مواقف ممثلي الدول الثلاث أنهم اتفقوا في اجتماعهم، على ضرورة الاستقرار السياسي لسوريا ما بعد الحرب، إلا أنهم اختلفوا فيما بينهم على الدور الإيراني ودعمه العسكري للميليشيات التابعة له.

وتعرّضت مواقع عدّة تابعة لقوات النظام والميليشيات الإيرانية في محيط دمشق بعد منتصف ليل الأحد لغارات يُرجح أنها إسرائيلية.

 

تضرر مقرات تابعة لحزب الله

وبحسب المعلومات فإن الغارات استهدفت اللواء 91 التابع للفرقة الأولى، والذي يعد مركزاً للميليشيات الإيرانية، بالإضافة لاستهداف بساتين جديدة عرطوز وصحنايا، ما أدى لاحتراق عدد من الأراضي الزراعية وتضرر عدد من المنازل والمقرات التابعة لـ “حزب الله”، كما استهدفت مبنى البحوث العلمية في منطقة جمرايا بالريف الغربي.

وأوضحت المصادر المطّلعة أن “حزب الله أبلغ مُسبقاً بالغارات الإسرائيلية، لذلك أحجم عن عملية التبديل الشهرية لمجموعاته المتمركزة في قواعد عسكرية عدة في ريف دمشق والجنوب السوري”.

ويستهدف الطيران الإسرائيلي بشكل مستمر تحركات إيران وحزب الله في الأراضي السورية، ضمن سياسة أعلنت عنها تل أبيب لوقف التمدد الإيراني في سوريا.

إلى ذلك، لفتت المصادر المطّلعة إلى “أن منطقة القلمون باتت الثقل لوجود حزب الله، نظراً لقربها من الحدود مع لبنان، ولأنها باتت تحت سيطرته بشكل كامل”.