مصادر موالية تكشف عن شبكة فساد تدير سوريا!

كشفت مصادر موالية للنظام السوري، عن ما أسمته “شبكة فساد كبيرة” تتحكم باستيراد القمح والنفط والأدوية لصالح النظام، وأن هذه الشبكة تعمل ضمن دائرة نفوذ ضيقة، مشيرة إلى أنه لا يمكن التخلص من ضغط هذه الشبكة إلا بتوقيع الاتفاقيات الاقتصادية سواء مع الإيرانيين أو الروس.

وأرجعت المصادر ذاتها سبب أزمات الخبز والأدوية والبنزين وقريبا المازوت والغاز وغيرها، إلى الوكلاء والسماسرة والجهات التي تتبع لشبكة فساد كبيرة، محذرة في الوقت ذاته من انهيار خدمي قادم ومتصاعد.

وكشفت المصادر الموالية عن أن “شبكة الفساد” تلك، تحقق مزايا كبيرة للشركات المستوردة من ناحية العقود الكبيرة، والدفع المضمون، ومعدل الربح فوق التكاليف الذي يصل إلى 40% يُدفع من المال العام، عدا عن الحصول على تمويل لهذه المستوردات، إذ يحصل المستوردون على دولار بالسعر الرسمي كتعويض، وهو ما يحقق ربح 950 ليرة في كل دولار إذا ما تم بيعه في السوق.

وذكرت المصادر ذاتها أن تلك الشبكة، تعرضت لضغوطات خلال العامين الماضيين،من خلال تشديد العقوبات عليهم ما أدى إلى التضييق على حسابات هؤلاء في الخارج، كما أن الركود الاقتصادي أدى إلى تراجع قدرة المالية العامة للدولة على تمويل تكاليف بهذا الحجم، فأصبحت الكميات المستوردة أقل ووتيرتها متقطعة وبقيت كلفتها العالية.

واقترحت المصادر الموالية على حكومة النظام من أجل التخلص من تلك الأزمات ومن ضغط “شبكة الفساد” ومنظومتها، بالتوجه لإيجاد طرق مالية ومصرفية كالتي طرحتها إيران مراراً لإنشاء علاقات مصرفية بين البلدين ولم تتم، أو من خلال التعامل بعملات أخرى غير الدولار وإنشاء علاقات مباشرة بين الدول المستعدة لتجاوز العقوبات، وهو ممكن بالتعامل مع روسيا التي تعتمد هذا النهج في تجاوز الحصار وأعلن رئيسها مراراً عن استعداد بلاده للتبادل بالروبل، وكذلك مع الصين التي تفتح حسابات باليوان لدى العديد من البنوك المركزية العالمية.

وألمحت المصادر إلى أن حكومة النظام لم تستجب على ما يبدو حتى الآن للمطالب الإيرانية في تنفيذ الاتفاقيات المتعلقة بالقطاع المصرفي، وقالت إن “هذه الطروحات لا تلقى آذاناً صاغية في سورية، ولا نسمع حتى من أعتى المحللين والأطراف الحكومية أي طرح يتعلق بتغيير آليات الاستيراد والتعامل بغير الدولار كطريق للخلاص من العقوبات! بل نسمع دعوات (للصمود والصبر) فقط”.

يشار إلى أن طوابير المواطنين التي تنتظر الحصول على الخبز والمحروقات تتصدر واجهة الأحداث الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام، في حين يرجع النظام وحكومته الأسباب إلى حجج وذرائع واهية تزيد من سخط المواطنين، وسط عجزه عن إيجاد الحلول لتلك الأزمات التي تتفاقم يوما بعد يوم.

وفي وقت سابق، اعترفت إيران وعلى لسان المستشار العسكري للمرشد الأعلى لإيران ورئيس ميليشيا الحرس الثوري الإيراني سابقا، اللواء “يحيى رحيم صفوي”، وفي تصريحات صادمة، أن التدخل الإيراني في سوريا لم يكن مجانيا، وأن الروس استفادوا أكثر منهم.

وفي 9 أيلول الجاري، وصل وفد روسي رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” إلى العاصمة دمشق، في زيارة وصفها مراقبون بـ “المفصلية”، وأنها جاءت لإنعاش الاقتصاد في سوريا إضافة لوضع يد الروس على استثمارات ومشاريع جديدة في سوريا.