منظمة توثق انتهاكات النظام بحق المعارضين في مناطق سيطرته

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، اليوم الثلاثاء، إن أفرع المخابرات التابعة للنظام السوري تحتجز وتُخفي وتُضايق الناس تعسفيا في المناطق التي سيطرت عليها، مشيرة إلى أن الانتهاكات تحدث حتى عند إبرام النظام اتفاقيات مصالحة مع الأشخاص المعنيين.

ووثقت “هيومن رايتس ووتش” في تقرير لها 11 حالة احتجاز تعسفي واختفاء في درعا والغوطة الشرقية وجنوب دمشق.

وقالت المنظمة إنه في جميع الحالات، وقّع المستهدفون (قادة المعارضة المسلحة والسياسية السابقون، نشطاء إعلاميون، عمال إغاثة، منشقون، وأفراد أسر النشطاء والمقاتلين السابقين المناهضين للحكومة) اتفاقيات مصالحة مع النظام.

وأشارت “هيومن رايتس ووتش” إلى أن منظمات محلية مثل “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” و”مكتب توثيق الشهداء في درعا” وثقوا 500 حالة اعتقال على الأقل في هذه المناطق منذ آب الفائت.

وقالت لما فقيه، مديرة قسم الشرق الأوسط بالإنابة في هيومن رايتس ووتش: “انتهى القتال الفعلي في معظم أنحاء سوريا، لكن لم يتغير شيء في طريقة انتهاك أفرع المخابرات لحقوق المعارضين المحتملين لحكم الأسد، حتى في مناطق المصالحة المزعومة، يطغى عدم مراعاة الأصول القانونية الواجبة، والاعتقالات التعسفية، والمضايقات، على وعود الحكومة الفارغة بالعودة والإصلاح والمصالحة”.

وذكرت “هيومن رايتس ووتش” أنها قابلت 16 من السكان السابقين في محافظتي درعا والقنيطرة، والغوطة الشرقية، وبلدات في جنوب دمشق، حيث قالوا إن أفرع المخابرات احتجزت وضايقت أشخاصاً لهم صلة بالنشطاء المناهضين للنظام أو مقاتلين سابقين، بالإضافة للمنشقين أو النشطاء.

ووفقاً للمنظمة تعرض العاملون الإنسانيون، وقادة المجتمع، والنشطاء الإعلاميون، الذين بقوا في المناطق التي يسيطر عليها النظام للاحتجاز والمضايقة، وقال أقارب وشهود إن الأشخاص اعتُقلوا من منازلهم ومكاتبهم، وعند نقاط التفتيش وفي الشوارع.

وأشارت المنظمة إلى أن معظم المحتجزين لم توجه إليهم تهم قط، مضيفة أنه في معظم الحالات، احتُجز الأشخاص بمعزل عن العالم الخارجي طوال فترة احتجازهم أو لجزء منها وحُرموا من الاتصال بمحام.

وبحسب أقارب وزملاء المحتجزين، لم تُبلغ السلطات عائلاتهم بأماكن وجودهم ولم تعرضهم فورا أمام القضاء.