fbpx

ميليشيا الدفاع الوطني.. طريقة جديدة للسرقة في ديرالزور

مازالت المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للنظام السوري في مدينة ديرالزور، تشهد فساداً إدارياً كبيراً في ظل انتشار السرقات والرشاوي والمحسوبيات داخل أروقتها، الأمر الذي أدى إلى زيادة ملحوظة في عدد أثرياء الحرب، وخصوصاً ضباط الأفرع الأمنية وقادة الميليشيات المحلية الموالية لروسيا وإيران.

حيث استغل قادة هذه الميليشيات غياب دور الشرطة المدنية وعدم قدرة الجهاز القضائي في المدينة على محاسبتهم، وقاموا بعمليات سرقة وتعفيش لمنازل المدنيين في الأحياء التي تسيطر عليها قوات النظام السوري، إضافة إلى قيامهم بالاستيلاء على عدد كبير من الأراضي والحقول الزراعية في ريف مدينة ديرالزور وعدم السماح لأصحابها الأساسيين بالعودة إليها.

ومن أجل استكمال عمليات السرقة التي تقوم بها هذه المليشيات، عمد “فراس العراقية” قائد ميليشيا “الدفاع الوطني” في مدينة ديرالزور على تزوير بعض الوثائق والفواتير الرسمية التي يقدمها لقيادة الميليشيا في العاصمة دمشق، وذلك من أجل سرقة مبالغ خيالية تقدر بملايين الليرات السورية شهرياً.

مصادر خاصة قالت لمنصة SY24، قائد الميليشيا استغل منصبه من أجل تزوير الفواتير المتعلقة بإصلاح الآليات المعطلة التابعة للمليشيات في المدينة، وإرسال فواتير مزورة إلى دمشق بالتعاون مع بعض عناصر وقادة المجموعات لديه.

وأكدت مصادرنا، أن عملية التزوير تبدأ بعد تعطل إحدى سيارات الميليشيا ليقوم بعض العناصر بنقلها إلى محلات تصليح السيارات في شارع الوادي ليتم تصليحها هناك بـ “المجان”، وكتابة فاتورة مزورة بقيمة قطع الغيار المستبدلة وقيمة التصليح.

وأضافت أن الفواتير تذهب إلى “العراقية” ليقوم بوضع ختم الميليشيا عليها، وإرسالها إلى قيادة ميليشيا الدفاع الوطني في العاصمة دمشق، حيث يتم صرفها بشكل مباشر، ليقوم بعدها بتقاسم هذه المبالغ، والتي تقدر بالملايين، مع قادة المجموعات لديه وبعض المقربين من عناصره.

عملية تزوير الفواتير تأتي ضمن سلسلة من السرقات التي يقوم بها “فراس العراقية” وعناصر وقادة ميليشيات الدفاع الوطني في المدينة، والذين استطاعوا من خلالها بناء ثروة كبيرة تقدر بملايين الدولارات خلال سنوات الحصار الذي فرضه تنظيم داعش على المدينة، وأيضاً عن طريق بيع وتعفيش منازل المدنيين وفرض إتاوات مالية كبيرة عليهم.

يشار إلى أن ميليشيا الدفاع الوطني، قامت في الآونة الأخيرة، بسرقة عدد كبير من الحصص التي توزعها منظمة “الهلال الأحمر” على المدنيين وتحويل هذه الحصص إلى مؤسسة “الشهيد” التي تديرها “منار الأسعد” زوجة “فراس العراقية”، والمتهمة بارتكاب تجاوزات كثيرة، كان أبرزها حوادث الدهس المرتكبة في شارع “الوادي” والشارع العام بحي “الجورة”، والتي أدت إلى وفاة طفل (10 سنوات) دون أن يتم محاسبتها.