“نورما” تتسبب بأضرار كبيرة في مخيمات اللاجئين السوريين بلبنان

أدت العاصفة الثلجية “نورما” التي ضربت المنطقة مؤخراً إلى تفاقُم الوضع الإنساني للاجئين السوريين في مخيمات لبنان وزيادة معاناتهم، وتزامنت مع نقص كبير في المساعدات الإنسانية والطبية المقدَّمة لهم.

وأحصت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في تقرير لها نشرته يوم الأربعاء، الأضرار التي تعرضت لها مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان خلال الأيام الثلاثة الماضية، وأكدت فيه تعرُّض نحو 8 آلاف لاجئ و150 تجمُّعاً للاجئين للضرر، إضافة إلى تدمير 407 خيام بشكل كامل.

وأضاف التقرير أن قرابة الـ 70 ألف لاجئ يعيشون في 850 مخيماً غير رسمي مهددون بالفيضانات، إضافةً إلى تأثُّر 66 مخيماً بشكل كبير وتدمير شبه تامّ لـ 15 مخيماً بسبب السيول.

وأجبرت العاصفة قاطني مخيم “السماقية” والذي يُعتبر أكبر مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان على إخلائه بعد اجتياح سيول مياه النهر الكبير لخيامهم وتخريبها، حيث تمّ نقل قسم منهم إلى المخيمات البعيدة عن مخاطر الفيضانات وكذلك نقل 150 شخصاً إلى مدرسة “حكر الضاهري” لحين انتهاء العاصفة وتأمين مساكن بديلة لهم.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً وتسجيلاتٍ مصورةً لمخيمات اللاجئين السوريين في عرسال أظهرت تراكُم الثلوج فوق الخيام، ووجَّه الأهالي خلالها مناشدات لكافة المنظمات الأممية والإنسانية لإنقاذهم والتخفيف من معاناتهم.

ووفقاً للتسجيلات فإن أهالي المخيمات اضطروا لحرق ملابسهم والقطع البلاستيكية وأي مواد قابلة للاشتعال في محاولة لمواجهة البرد الشديد لعدم توفر مواد التدفئة والمحروقات أو القدرة على شرائها فضلاً عن تدهور الأوضاع الطبية بسبب انقطاع الطرق المؤدية إليهم بفعل الثلوج والسيول.

تجدر الإشارة إلى أن العاصفة الثلجية “نورما” التي تضرب المنطقة منذ يوم السبت الماضي أدت إلى إغلاق معظم الطرق المؤدية إلى مخيمات اللاجئين السوريين في عرسال وضهر البيدر، كما أدى فيضان النهر الكبير لوفاة طفلة لاجئة بعد أن جرفتها السيول وإغراق عدد من الخيام وتخريبها وتشريد قاطنيها، وسط مناشدات من قِبل الأهالي للتدخل وإنقاذهم وإيصال المساعدات لهم بشكل عاجل.