هيئة علماء المسلمين في لبنان تستنكر تسليم اللاجئين السوريين لقاتليهم

 

 

استنكرت هيئة العلماء المسلمين في لبنان تسليم السلطات اللبنانية لاجئين سوريين إلى نظام الأسد وأكدت أن فعلها ينافي الأخلاق الإنسانية ويعرضها للمساءلة محذرة من “فتنة كبرى”.

وقالت الهيئة ببيان لها تحت عنوان “لا لجريمة تسليم الشرفاء لقاتليهم” إن تسليم لاجئين معارضين ومنشقين إلى النظام أمر مخالف للشرائع السماوية وللقوانين والمواثيق الدولية، ويتنافى مع الأخلاق الإنسانية، وشيم إغاثة الملهوف، وحسن الجوار.

وأكدت أن الفعل سيعرّض حكومة لبنان للمساءلة القانونية أمام المجتمع الدولي، وقد يحرمها من المساعدات الدولية.

وطالب البيان المنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية منها والمحلية بتحمل مسؤولياتها والتحرك العاجل لإيقاف ما وصفها بـ “الجريمة البشعة”.

وبينت هيئة العلماء أن الصامتين عن حالات الطرد التي يتعرض لها اللاجئون السوريون حكمهم حكم من يسلمهم للتعذيب والإعدام فجميعهم مشتركون في الجريمة مطالبة الجميع بالتحرك لإيقاف المجزرة.

وأضافت: “أمام سلسلة الإجراءات المتصاعدة بحق النازحين السوريين من تسليمهم لقاتليهم، وهدم لخيامهم، ومداهمات عشوائية لأماكن سكنهم، وتجويعهم، وإذلالهم، وسجنهم بحجج واهية، وتغريمهم والتضييق عليهم في لقمة عيشهم، وحملات بعض المسؤولين العنصرية الإعلامية المبرمجة ضدهم، على خلفية طائفية مكشوفة.. نخشى أن يؤدي هذا إلى فتنة كبرى، لا يتمناها أحد”.

وختمت الهيئة بيانها بدعوة العقلاء من جميع الطوائف للوقوف بوجه من يريد أن يجرّ لبنان إلى الحروب والدمار ويلحقه بأنظمة الظلم والاستبداد.

ويأتي بيان الهيئة بعد قيام السلطات اللبنانية بتسليم معارضين ومنشقين عن النظام مضى على وجودهم في لبنان سنوات عديدة وعقب قرار لمجلس الدفاع الأعلى ينص على طرد من يثبت دخوله خلسة إلى لبنان بعد تاريخ 24 نيسان 2019.