تداعيات حظر التجول في الرقة ينعكس سلباً على حياة الأهالي

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص - SY24

انعكس قرار “الإدارة الذاتية” بفرض حظر كلي للتجول في مدينة الرقة، عقب الهجوم الذي نفذته خلية تابعة لتنظيم داعش على مقر لقوى الأمن الداخلي “الأسايش” في حي الدرعية شمال المدينة، انعكس سلباً على حياة الأهالي الاجتماعية والاقتصادية، مع إغلاق جميع المحال التجارية أبوابها وتوقف حركة البيع والشراء في الأسواق، ما قد ينذر بكارثة حقيقية على السكان وخاصةً ذوي الدخل المحدود وعمال اليوميات.

 

حيث أعلنت معظم المنظمات الدولية العاملة في الرقة توقفها بشكل كامل عن العمل وتأجيل توزيع المساعدات للأهالي والنازحين إلى حين إلغاء قرار حظر التجوال وعودة الحياة الى طبيعتها في المدينة، وذلك بعد أن أعلنت عن نيتها توزيع أكثر من 25 ألف سلة إغاثية تتضمن مساعدات غذائية وألبسة شتوية وغيرها من المستلزمات الضرورية مقدمة من برنامج الأغذية العالمي.

 

في الوقت الذي أكدت فيه لجنة الشؤون الاجتماعية التابعة لـ”الإدارة الذاتية” أن قرار حظر التجوال تسبب بإيقاف عملية توزيع مخصصات الأهالي في مدينة الرقة والمخيمات العشوائية التابعة لها من مواد التدفئة الشتوية والخبز وبعض المساعدات الأخرى التي تقدمها اللجنة، بالإضافة إلى توقف عملية نقل مياه الشرب النظيفة إلى المخيمات والطلب من قاطنيها عدم مغادرتها لدواعٍ امنية.

 

مراسل منصة SY24 في مدينة الرقة، قال إن الدوريات التابعة لـ”قوات سوريا الديمقراطية” فرضت طوقاً أمنياً في محيط مدينة الرقة وأغلقت جميع الطرق الرئيسية والفرعية إليها، كما نشرت المئات من عناصرها في شوارع وأزقة المدينة مع استخدام طائرات مسيرة صغيرة “درون” لمراقبة تنفيذ حظر التجوال واعتقال كل من يخرج من منزله.

 

وأكد المراسل، نقلاً عن مصادر محلية، أن الأوضاع المعيشية للأهالي في طريقها للأسوأ في كل يوم يسري فيه قرار حظر التجوال مع عدم السماح للأهالي بالخروج لشراء مستلزماتهم اليومية، أو لبيع بضائعهم المخزنة في محالهم خاصةً تلك المعرضة للتلف مثل الخضروات واللحوم وغيرها من المنتجات، ما قد يعرضهم للخسارة المادية.

 

“عامر المحمد”، أحد قاطني حي المشلب في مدينة الرقة، ذكر أن “المؤنة في منزله تكاد تنفذ على الرغم من عدم مضي سوى بضعة أيام على فرض حظر التجوال على المدينة، ما دفعه إلى تقنين استخدام المواد الغذائية واقتراض بعضها من الجيران، أو شرائها من أصحاب المحال الذين يستطيعون الوصول لمحالهم في الحي”، على حد قوله.

 

وفي حديثه لمنصة SY24 قال:” في الأحياء الشعبية والأزقة الضيقة هناك مساحة جيدة للتحرك بالنسبة لنا بهدف تأمين بعض الحاجيات الأساسية وبالذات الطعام وحليب الأطفال وبعض أنواع الأدوية، ولكن مع تواجد المحلات والمخازن الكبيرة في الأسواق الرئيسية أو في سوق المدينة، بات اعتمادنا على البقالات الصغيرة التي لا تستطيع تغطية حاجة جميع الأهالي في الحي”.

 

وأضاف:” طبعا عمليات البيع تتم غالباً بالدين لأن معظم سكان هذه الأحياء يعملون بالأجرة اليومية ويعانون ظروف معيشية صعبة ولا يملكون أي مدخرات مالية أو حتى مؤونة غذائية داخل منازلهم، الأمر الذي قد يضعهم تحت رحمة أصحاب المحال التجارية الذي يبيعون بضاعتهم بضعف السعر الذي وضعته هيئة التموين في الإدارة الذاتية لتحصيل أكبر ربح مادي ممكن”.

 

ويذكر أن خلايا تابعة لتنظيم داعش هاجمت مقراً لـ”الأسايش” في حي الدرعية شمال مدينة الرقة في عملية “انغماسية” وصفها التنظيم بـ”المباغتة”، نتج عنها مقتل لا يقل عن 6 عناصر من “الأسايش” وإصابة 10 آخرين، فيما قتل أحد منفذي الهجوم وتمكن الآخر من الفرار إلى مكان مجهول، وسط استنفار أمني غير مسبوق تشهده المدينة بحثاً عن بقية أعضاء الخلية الضالعة بالهجوم.

 

فيما أعلن التنظيم وفي نفس اليوم عن تنفيذ أكثر من 8 عمليات مسلحة ضد مقرات “قوات سوريا الديمقراطية” وعناصرها في مختلف مدن وبلدات شمال شرق سوريا، ما تسبب بمقتل 3 عناصر وجرح آخرين وإعطاب عدد من الآليات العسكرية، وسط تحذيرات أمنية من إمكانية تنفيذ عمليات مسلحة مشابهة خلال احتفالات رأس السنة في مدن الحسكة والقامشلي وعين العرب والمالكية والدرباسية، وغيرها من المدن الواقعة في أقصى الشمال على الحدود السورية التركية.

 

مقالات ذات صلة