حصيلة مرعبة لعدد الحرائق في الشمال السوري.. والدفاع المدني يوضح الأسباب 

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص - SY24 

شهد الأسبوع الأول من العام الجاري 2023، نشوب حوالي 30 حريقاً في شمال غربي سوريا، تسببت بوفاة عدة مدنيين من بينهم طفلة وامرأتين، وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، معظم تلك الحرائق كانت بسبب المدافئ ووسائل التدفئة في المنازل والمخيمات، وقد تناولت منصة SY24 حوادث عدة في تقاريرها اليومية. 

وفي التفاصيل التي حصلت عليها منصة SY24، قال “حميد قطيني” متطوع في الدفاع المدني السوري، إن “نسبة الحرائق خلال عام 2022 ارتفعت بشكل واضح، مسببة وفاة عشرات الحالات من بينهم أطفال ونساء، فضلاً عن إصابة كثيرين بجروح بليغة جراء ذلك، وخضوعهم لفترة علاج طويلة، إضافة إلى أضرار مادية في الممتلكات، لا سيما في المخيمات بسبب قابليتها للاشتعال السريع، ونشوب الحرائق فيها”. 

وأضاف، أن تلك الحرائق شملت مناطق متفرقة شمال غربي سوريا، زادت من معاناة المدنيين، وشكلت خطراً على حياتهم، في ظل استمرار قصف قوات النظام والطيران الروسي على المدنيين، وتحملهم الظروف المناخية القاسية في الشتاء، وانخفاض درجات الحرارة، وتعرضهم لكوارث الفيضانات والسيول والبرد والثلوج في أماكن سكنهم، مع انتشار الأمراض والأوبئة أيضاً. 

إذ تزداد نسبة الحرائق في فصل الشتاء، بسبب لجوء الأهالي إلى مواد تدفئة رديئة، سريعة الاشتعال، وعدم تثبيت المدافئ بشكل جيد في المخيمات، ما جعل شبح الحرائق يلاحقهم طيلة أشهر البرد، وقد سجلت حالات وفاة كثيرة، وإصابات بالغة، وأضرار في الممتلكات طيلة السنوات الماضية. 

وعن  أسباب الحرائق أكد “قطيني” في حديثه مع منصة SY24، أن أغلبها تكون بسبب وسائل التدفئة التي تعمل على الوقود أو الفيول أو المواد البلاستيكية أو الكهرباء، كما تسببت وسائل تسخين المياه والتدفئة التي تعمل بالغاز المنزلي بحالات وفاة وإصابات باختناق في مناطق شمال غربي سوريا هذا الشتاء.

وأشار في حديثه إلى مراسلتنا، أنه منذ بداية العام الحالي 2023 حتى اليوم السبت 7 كانون الثاني، توفيت طفلة، وأصيب 6 مدنيين بينهم طفلين وامرأتين في 30 حريقاً، استجابت لهم فرق الدفاع في مناطق شمال غربي سوريا، كان منها 16 حريقاً في منازل المدنيين و حريقان في المخيمات، و11 حريقاً في محطات الوقود ومحلات تجارية ومستودعات.

بينما ارتفعت حوادث الحرائق في عام 2022 الماضي، لـ 1929 حريقاً في شمال غربي سوريا، منها 593 حريقاً في منازل المدنيين، و 185 حريقاً في المخيمات و 141 حريقاً في محطات الوقود ( محطات التكرير البدائية، ومحطات بيع المحروقات)، وتوزعت الحرائق المتبقية على الغابات والحقول الزراعية والمدارس والأسواق والمرافق العامة، فيما بلغت حصيلة ضحايا الحرائق خلال عام 2022، 21 حالة وفاة بينهم 9 أطفال وامرأة، و94 حالة إصابة بينهم 36 طفلاً و 22 امرأة، حسب الدفاع المدني السوري. 

إن ضعف تجهيز البنية التحتية للمخيمات السكنية التي بنيت على عجل كاستجابة سريعة لحالات النزوح الكبيرة التي شهدتها الأعوام السابقة، من شبكات الكهرباء، أو الطاقة الشمسية، جعل أي ماس كهربائي، يتسبب بكارثة يصعب السيطرة عليه، بالإضافة لمخاطر استخدام الغاز المنزلي في التدفئة وتسخين المياه في الغرف الضيقة سيئة التهوية وفي الحمامات والتي تتسبب بحالات حرائق واختناق. 

إذ فرض الواقع المتردي الذي يعيشه غالبية المدنيين في مناطق شمال غربي سوريا، خلال سنوات الحرب النظام الطويلة، اللجوء إلى طرق تدفئة أقل تكلفة في فصل الشتاء ما زاد من نسب حوادث الحرائق بسبب طبيعة المواد المستخدمة في التدفئة وخطرها على المدنيين كالوقود المعالج بدائياً والمواد البلاستيكية والفحم وغيرها من المواد غير الآمنة. 

مقالات ذات صلة