مخيم الركبان.. الجوع والفقر يجبر المنكوبين على الخروج باتجاه مناطق النظام

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص-SY24

تفيد الأنباء الواردة من مخيم الركبان على الحدود السورية الأردنية باستمرار خروج بعض العائلات المنكوبة باتجاه مناطق النظام السوري، وذلك هرباً من الفقر والجوع وتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

 

وذكر مجلس عشائر تدمر والبادية في بيان، أنه قبل يومين غادرت بعض العائلات من مخيم الركبان باتجاه مناطق سيطرة النظام بسبب الظروف الإنسانية الصعبة.

 

ولفت المجلس إلى أن عدد العائلات التي خرجت منذ مطلع العام الجاري 2023، وصل إلى 6 عوائل، مشيراً إلى أن الوضع الإنساني ما يزال متردياً بسبب غياب أي دور للمنظمات الدولية عن مد يد العون للقاطنين فيه.

 

من جهة أخرى، يفاقم البرد من معاناة قاطني الركبان وسط شح المحروقات وغلاء أسعارها في حال توافرها.

 

وحسب قاطني المخيم فإن بقايا الأقمشة والكراتين وما يجمعه الأطفال من مكبات القمامة، هو البديل الوحيد لهم عن مواد التدفئة والطهي.

 

ومما يزيد الواقع سوءًا داخل المخيم، هو غلاء أسعار كافة المواد والسلع الرئيسية التي تصل إلى المخيم عبر بعض التجار، وذلك كون هذه المواد والبضائع تخضع لإتاوات ورسوم تفرضها الحواجز العسكرية والأمنية التابعة للنظام السوري، ما يعني بيعها بأسعار تفوق مثيلاتها في مناطق سورية أخرى.

 

يشار إلى أن سكان المخيم يعانون من انقطاع مادة الطحين التي تلقي بظلالها على حياتهم اليومية، بالتزامن مع وجود فرن واحد في المخيم والذي لا يلبي احتياجات قاطنيه خاصة عند انقطاع الطحين.

 

وتعتمد عائلات المخيم اليوم على الأرز والبرغل، وذلك نظراً لعدم توافر مادة الخبز أو لعدم قدرتهم على صناعة الخبز المنزلي بسبب تكاليفه المرتفعة.

وقبل أيام، أفاد مجلس عشائر تدمر والبادية السورية بأن كثيرا من الذين عادوا من المخيم إلى مناطق النظام تم اعتقالهم وتعذيبهم حتى الموت أو ارسالهم لقتل إخوتهم السوريين في خدمة النظام السوري، حسب تعبيره.

 

وطالب المجلس الأمم المتحدة القيام بإحصاء وتبيان مصير كل من عاد سابقاً إلى مناطق النظام، لكشف كذب الضمانات بالأمن للعائدين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

 

كما طالب الأمم المتحدة وروسيا باعتبارها الضامن الوحيد لأفعال النظام. القيام بالواجب المنوط بهما من الحرص على دخول المساعدات الإنسانية إلى مخيم الركبان، وعدم السماح للنظام بمصادرة المعونات الدولية واستخدامها كسلاح حرب ومنعها عن الركبان لتجويع القاطنين وتخييرهم بين الموت جوعاً، حسب بيان صادر عنه.

مقالات ذات صلة