حالات تسمم بحلب تكشف المستور عن سرقة مساعدات الزلزال

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص - SY24

أصيب عدد من القاطنين في مراكز الإيواء من المتضررين جراء الزلزال داخل مدينة حلب، بحالات تسمم غذائي نتيجة تناولهم وجيات غذائية سيئة الجودة، الأمر الذي كشف المستور حول قضية مساعدات وسرقتها.

وتباينت الروايات حول الأعداد الحقيقية للمصابين، فالبعض من أبناء المنطقة ذكروا أن العدد تجاوز الـ 100 حالة، في حين أشار البعض الآخر إلى أن العدد نحو 50 حالة.

وسُجلت تلك الحالات في مراكز الإيواء الموجودة في حي بستان القصر داخل مدينة حلب، إذ كانت أغلب الحالات لأطفال ونساء تم إسعافهم إلى المستشفيات.

وأشار مهتمون بما يجري من أحداث في مناطق النظام بأصابع الاتهام إلى شبيحة النظام ومجموعاته المسلحة المساندة، التي استولت على المساعدات القادمة لمتضرري الزلزال وسرقتها واستبدلتها بمواد إغاثية منتهية الصلاحية وفاسدة.

 

وحول ذلك قال الناشط السياسي مصطفى النعيمي لمنصة SY24، إنه “حتما سيكون هنالك تجاوزات من حيث معايير الجودة للأغذية المقدمة من قبل النظام السوري، نظرا لأن السمة العامة لمن يقوم بتوزيع تلك المساعدات يفتقر لأدنى المعايير الإنسانية من حيث معرفة الأضرار المترتبة على تخزين وتوزيع المواد الغذائية، حيث أن هنالك الكثير من المواد الغذائية تحتاج إلى الحفظ بدرجات حرارة متفاوتة، لكن في حال طول فترة الزمن للتوزيع وفي ظل تلك الكارثة سيكون هنالك تداعيات كبيرة، لا سيما أن الأطعمة التي يتم طهيها تحتاج إلى توزيع بالسرعة القصوى وإلا تداعياتها ستكون ماثلة أمام القائمين على تلك المشاريع”.

 

ورأى أن دوافع قيام المسؤولين بذلك تعود إلى أن نهجهم لم يتغير في التعامل مع الشعب السوري، فهم ينظرون إليه وكأنهم بشر من الدرجة الثالثة أو الرابعة ولا يعنيهم حياتهم من موتهم، ولا رادع لمن يقوم بممارسة الأضرار الفادحة بحقهم من خلال توزيعهم للأطعمة الفاسدة أو المواد المعلبة منتهية الصلاحية.

وكانت الجهات الخدمية والطبية التابعة للنظام ادّعت أن الحالات الواردة إلى مشفيي الرازي والأطفال هي مجرد “إنتانات معوية” وفق التشخيص الطبي .

وزعمت أنه تم اتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة وتخريج جميع المراجعين، بعد تماثلهم للشفاء التام، مبينة أنه تم توزيع وجبات الطعام نفسها إلى الكثير من مراكز الايواء، ولم تُسجل أية إصابات فيها باستثناء المركزين المذكورين.

وأعرب النعيمي عن اعتقاده بأن عدد المصابين سيتجه نحو التصاعد، نظرا لأن النظام السوري لا يكترث مطلقا بتداعيات جرائمه المركبة لا سيما ما بعد توزيع المواد الغذائية الفاسدة ولن يقوم بمحاسبة المسببين، وبالتالي نحن اليوم نتحدث عن جريمة متعمدة بحق الشعب السوري الغاية منها ممارسة أعلى درجات الضغط عليه من أجل إرضاخه مجددا، فالنظام السوري بات يستثمر في حياة وموت المواطن السوري.

ورد الموالون أنفسهم على تلك التصريحات بالقول “الظاهر أن المساعدات الجديدة التي وصلت إلى حلب اختفت وظهر مكانها المضروب والفاسد والمخزن بالمستودعات ليطبخوه لهؤلاء المساكين”.

في حين رد بعضهم أيضاً بالقول “يسرقون المساعدات الإماراتية من النخب الأول ويعطون المتضررين مساعدات إغاثية من نوع صفر”، حسب وصفهم.

ووفق النعيمي فإنه من البديهي أن تقوم مؤسسات النظام الفاسدة بإفساح المجال للمنتفعين منها، بممارسة لا أخلاقية تستفيد من توظيفها تجاههم نحو تحقيق مكاسب اقتصادية لا سيما أن المال الذي سيجنونه من بيع تلك المواد سيعود ريعه على تعزيز وتوطيد العلاقة التراتبية في مؤسسات النظام.

ومؤخراً، حذّر سوريون معارضون من استمرار ممارسات النظام السوري وألاعيبه المضللة للأمم المتحدة والمجتمع خلال كارثة الزلزال، لافتين إلى أن النظام يستغل هذه الكارثة أبشع استغلال من خلال تضليل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.

وخلال الأيام القليلة الماضية، كان العنوان الأبرز لما يجري في مناطق النظام السوري بشكل خاص، هو إقدام ضعاف النفوس وتجار الأزمات والحرب على سرقة المساعدات القادمة للسوريين المنكوبين جراء الزلزال.

مقالات ذات صلة