النظام يطلق حملة جديدة للتجنيد الإجباري بديرالزور

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص - SY24

أطلقت قوات النظام حملةً جديدة للتجنيد الإجباري في مدينة ديرالزور والريف المحيط بها استهدفت الشباب الذين لم يلتحقوا بعد في الخدمة، وأيضاً العناصر المنشقة عن الجيش والذين عادوا إلى مناطق النظام بعد قيامهم بتسوية أوضاعهم لديه، بالإضافة إلى عناصر ميليشيا الدفاع الوطني وبعض الميليشيات المحلية المرتبطة بشكل غير مباشر بالميليشيات الإيرانية.

 

عمليات التجنيد الإجباري بدأت بقيام الشرطة العسكرية بالتعاون مع الشرطة المدنية وفرع الأمن الجنائي بإنشاء حواجز طيارة على مداخل المدن والبلدات في ريف ديرالزور الشرقي، وداخل الأسواق وفي الأحياء السكنية وعلى أبواب الجامعات والمعاهد بغرض اعتقال المتخلفين عن الخدمة الإلزامية.

 

وبحسب مصادر إعلامية محلية، فإن عدد المعتقلين خلال الأسبوع الماضي تجاوز الـ 200 شخص غالبيتهم من طلاب الجامعات الذين لم يستطيعوا الحصول على مصدقات تأجيل دراسية لعدم استيفائهم الشروط اللازمة لها، بالإضافة إلى عدد من عناصر ميليشيا الدفاع الوطني الذين تم اعتقالهم بموجب اتفاق مع قائد الميلشيا فراس العراقية الذي سلم عناصره للشرطة العسكرية بعد استدعائهم للمقر الرئيسي للميليشيا.

 

فيما تزامنت هذه الحملة مع ارتفاع كبير في قيمة استخراج مصدقات التأجيل الدراسية الخاصة بطلاب الجامعات والدراسات العليا، والتي يتم منحها بشكل مجاني في الأحوال الطبيعية من قبل شعبة تجنيد المدينة، وذلك للسماح لهم باكمال دراستهم دون أن يتم اعتقالهم من قبل اجهزة النظام الامنية وإجبارهم على الالتحاق بالخدمة الإلزامية حتى لو تجاوزوا السن القانونية لذلك.

 

وبحسب مراسل منصة SY24 في مدينة ديرالزور فإن قيمة استخراج مصدقة التأجيل الدراسية ارتفعت منذ بداية السنة الحالية لثلاثة أضعاف السعر الذي كانت عليه قبل ذلك، حيث بلغت قيمة استخراج هذه المصدقة لطلاب الكليات والمعاهد أكثر من 3 مليون ليرة سورية لمدة عام واحد، فيما بلغت تسعيرة مصدقة التأجيل لأصحاب الدراسات العليا أكثر من 6 مليون سورية ويتم إعطائها لمدة عام واحد قابلة للتجديد خلال مدة معينة.

 

وأوضح المراسل، نقلاً عن مصادر خاصة داخل شعبة التجنيد بديرالزور، أن عملية الحصول على الأموال مقابل إعطاء مصدقات التأجيل الدراسية للشباب تتم بأوامر من رئيس الشعبة وقيادة الشرطة العسكرية وقائد الشرطة المدنية في المدينة، وذلك من أجل الضغط على الشباب وذويهم عبر إطلاق حملات تجنيد الزامية فيها وإجبار الأهالي على دفع الأموال لقادة وضباط الأجهزة الأمنية مقابل حصول أبنائهم على هذه المصدقات.

 

فيما كشف المراسل قيام عناصر الدوريات المشتركة بتحصيل الأموال من بعض الشباب الذين يتم اعتقالهم بسبب تخلفهم عن الخدمة الإجبارية مقابل إطلاق سراحهم، حيث تصل قيمة هذه الأتاوات والرشاوى لأكثر من 2 مليون ليرة سورية، فيما يتم تحصيل مبالغ مالية أخرى من الشباب غير المتخلفين عن الخدمة و الذين يتم اعتقالهم لارتكابهم مخالفات أخرى كحمل السلاح الأبيض والسكاكين أو حيازة المخدرات وغيرها من المخالفات البسيطة.

 

وتأتي هذه الحملات وسط اتجاه عدد كبير من شباب مدينة ديرالزور والريف المحيط بها للهرب باتجاه مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” شمال شرق سوريا والبقاء فيها أو التوجه إلى مناطق سيطرة المعارضة السورية، وذلك لرفضهم الالتحاق بالخدمة الإلزامية في جيش النظام وأيضاً بسبب انعدام فرص العمل الحقيقية وتدني مستوى المعيشة في مناطق النظام وغياب الأمن والاستقرار عنها، في ظل سيطرة الميليشيات الإيرانية والمحلية على جميع جوانب الحياة فيها.

مقالات ذات صلة