fbpx

زعيم عصابة اتجار بالبشر عاقبته أميركا: أنا بسوريا الأسد

السوري ناصيف بركات الذي يدير عصابة اتجار بالبشر في أمريكا
السوري ناصيف بركات الذي يدير عصابة اتجار بالبشر في أمريكا

أقرّت وزارة الخزانة الأميركية، منذ يومين، عقوبات على عصابة تقوم بتهريب مهاجرين سوريين، يدخلون أميركا بطريقة غير شرعية، عبر حدودها الجنوبية مع المكسيك.

واتهمت الوزارة، السوري ناصيف بركات، 47 عاماً، بإدارة وتشغيل “شبكة عالمية” تدخل مهاجرين غير شرعيين إلى الولايات المتحدة الأميركية، لقاء مبالغ مالية تصل إلى 20 ألف دولار عن كل مهاجر، يقوم بركات بموجبها بتأمين دخولهم إلى أميركا، بعد أن يزوّدهم بوثائق مزورة.

وتحظر العقوبات الأميركية، التعامل مع بركات أو عصابته التي تعتبرها واشنطن منظمة إجرامية عابرة للحدود.

وأعلن وزير العدل الأميركي، جيف سيشنز، أن قرار العقوبات الذي اتخذته حكومته بحق تلك العصابة، جاء بعد أمر تنفيذي أصدره دونالد ترمب، رئيس الولايات المتحدة الأميركية، لتفكيك مثل تلك العصابات التي تستخدم تهريب البشر إلى حدود البلاد، دون الأخذ بالاعتبار، سلامتهم، من جهة، أو السيادة الأميركية، من جهة أخرى.

زعيم شبكة الاتجار بالبشر.. أنا هنا في سوريا الأسد!

وناصيف بركات الذي يدير عصابة اتجار بالبشر، متزوج ولديه عدة أبناء، ينحدر من قرية “الفحيلة” في ريف محافظة حمص التي تتوسط البلاد. واسمه الكامل ناصيف جرجس بركات، ولديه صفحة باسمه على الموقع الاجتماعي فيسبوك، تنشط منذ عام 2011.

وقام بركات، بالرد على العقوبات الأميركية التي صدرت بحقه، صباح الجمعة، عبر منشور طويل سخر فيه من العقوبات التي تحدثت عن تجميد أرصدته، وقال: “إن وجدوا أكثر من 10 ليرات (سورية) فليأخذوها!”. أمّا عن أملاكه، فأكد أنه باعها جميعها.

ثم قام بنشر الحروف الأولى، لأسماء قال إنها هي التي أثارت غضب الأميركيين، مؤكداً أنه يملك أسماء كثيرة في هذا السياق، ملمحاً إلى أن هؤلاء هم الذين يقومون بتلك التجارة. وانتهى إلى القول: “أنا هنا، في سوريا الأسد”.

الصفحة الفيبسوكية التي تحمل الاسم الكامل لبركات، مضيفاً إليه اسم قريته، دفع بالخزانة الأميركية إلى وضع “الفحيلة” كجزء من اسمه، فيما هي اسم قريته، لكنه هو الذي تسبب بمثل هذا اللبس، عندما أطلق صفحته الفيسبوكية، منذ 8 سنوات، ووضع اسم قريته الذي بدا ككنية له.

ويعمل بركات، أصلاً، في مشاتل زراعية، تُعنى بإنتاج أشجار الفستق الحلبي، ولا يزال اسم مزرعته الرئيسية، بتعريفه الشخصي على صفحته الفيسبوكية، وهي مزرعة “الساري” فيما كان يملك محطة وقود، قال إنه باعها، في معرض رده على العقوبات الأميركية الأخيرة بحقه. إلا أن بعض مصادر المعارضة السورية، يعتبر أن نشاطه التجاري المعلن، هذا، مجرد ستار على نشاطه الحقيقي بتجارة البشر.

وبركات من أنصار رئيس النظام السوري بشار الأسد، وقد عكفت صفحته الفيسبوكية في سنواتها الثماني، على نشر صور جيش النظام، تحت عبارات الولاء له.

ونشرت مواقع سورية معارضة، معلومات عن بركات، تؤكد ضلوعه، سابقاً، في عمليات تزوير وثائق داخل سوريا، مشيرة إلى أن الرجل قد جمع ثروة من خلال اتجاره بالبشر، وأنه يتحرك بحرّية داخل البلاد، ما بين حمص ودمشق، دون أن يتعرض لأي ملاحقة قانونية بموجب تورطه السابق بعمليات تزوير وثائق