لماذا كثفت روسيا عمليات توزيع الإغاثة في ديرالزور؟

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص - SY24

أعلنت القوات الروسية المتواجدة في دير الزور شرقي سوريا، عن توزيع مساعدات إغاثية وسلال غذائية على المواطنين في قرى وبلدات المحافظة، وذلك عبر مركز المصالحة الروسي السوري الواقع في قرية حطلة عند المدخل الشمالي للمدينة، بالإضافة إلى توزيع معونات مماثلة في قرى عياش و البغيلية والخريطة بالريف الغربي لدير الزور.

السلال “الإغاثية” التي لم يتعدى عددها 300 سلة وزعت على عوائل عناصر ميليشيا لواء القدس الفلسطيني الموالية لروسيا وعدد من العائلات المقربة من قياداتها، مع توافد عشرات العائلات الفقيرة إلى مركز المصالحة في قرية حطلة على أمل الحصول على حصة غذائية على غرار بقية الأسر.

مراسل منصة SY24 في الريف الشمالي نقل عن شهود عيان قولهم: إن الحصص الغذائية التي تم توزيعها كانت تحتوي على كميات قليلة من البقوليات وعبوة من الزيت وجميعها قد “شارفت مدة صلاحيتها على الانتهاء”، ناهيك عن احتواء أكياس البقوليات على “كميات من الديدان والحشرات الضارة التي تسببت بفسادها”.

وقال المراسل: إن بعض العائلات حاولت مراجعة مركز المصالحة الروسي في قرية حطلة من أجل ؟إعادة الحصص أو استبدالها بأخرى صالحة للاستعمال البشري، غير أن عناصر الحراسة المحليين رفضوا إدخالهم وقاموا بطردهم من المكان مع تهديدات بمنع تسليمهم أي حصص غذائية او طبية في المستقبل.

“أبو خليل”، من سكان قرية حطلة تحتاني، ذكر أن القوات الروسية تقوم بتوزيع مساعدات وصفها بـ”التافهة” على المواطنين، وذلك من أجل “تصوير عمليات التوزيع الكاذبة أمام الرأي العام العالمي فقط لا غير، ولكن في الواقع فإن هذه المساعدات تكون إما صناديق شبه فارغة أو مواد غذائية منتهية الصلاحية وأدوية لا تنفع ولا تضر، وكل هذا من أجل إظهار إنسانيتها الزائفة”، وفق تعبيره.

وفي حديثه مع SY24 قال: “ليست هذه هي المرة الأولى التي توزع فيها القوات الروسية مواد منهية الصلاحية على المواطنين، ولكنها في  هذه المرة وزعت هذه المواد بكميات قليلة جداً دفعت بعض العائلات الى رفض قبول هذه المساعدات التي اعتبرتها ‘إهانة لهم بالرغم من فقرهم حتى قبل أن يكتشفوا أن معظم المواد إما منتهية الصلاحية أو قد شارفت على الانتهاء”.

وأضاف أن “القوات الروسية تسعى لتثبيت موضع قدم لها في القرى والبلدات التي تعتبر حاضنة للميليشيات الإيرانية مثل الريف الشمالي الذي تحول الى بلدات شيعية بعد تغيير معظم سكانها ديانتهم بالإضافة إلى الميادين والبوكمال في الريف الشرقي، فيما لم تستطع الميليشيات الإيرانية تثبيت قدمها في الريف الغربي لدير الزور إلى الآن”.

وفي سياق متصل، أفاد مراسلنا بأن القوات الروسية عمدت خلال فترة عيد الأضحى على توزيع مبالغ مالية بشكل عشوائي على الأطفال في شوارع وأحياء المدينة وخاصةً تلك القريبة من مقراتها في حي الفيلات والقصور، حيث بلغت قيمة المبالغ الموزعة 5000 ليرة سورية على كل طفل أي ما يعادل نصف دولار أمريكي.

يشار إلى أن القوات الروسية تسعى منذ بداية دخولها إلى مدينة ديرالزور عقب انسحاب تنظيم داعش منها في أواخر عام 2017، تسعى إلى استمالة السكان المحليين إلى صفوفها وإظهار جانبها “الإنساني” عبر توزيع مساعدات غذائية وطبية على السكان المحليين، وتقديم مبالغ مالية للأطفال وإقامة احتفالات وفعاليات ترفيهية بالتعاون مع مديرية التربية التابعة للنظام، في الوقت الذي يتهم فيه الأهالي القوات الروسية بارتكاب مجازر بحق أبناء المدينة اثناء قصفها لها على مدار 3 سنوات قبل احتلالها بالتعاون مع قوات النظام والميليشيات الإيرانية.

مقالات ذات صلة