بين الرفض والقبول.. ما حقيقة اعتماد التعامل بالدولار في إدلب؟

Facebook
WhatsApp
Telegram

SY24 -خاص

قررت وزارة الاقتصاد في حكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام، اعتماد الدولار بديلاً عن الليرة التركية في عمليات البيع والشراء في أسواق الهال شمال غربي سوريا، الأمر الذي لاقى قبولاً ورفضاً من أبناء المنطقة في آن واحد.

وتداولت مصادر محلية متطابقة بياناً قالوا إنه صادر عن وزارة الاقتصاد في حكومة الإنقاذ، أرجعت فيه سبب هذا القرار إلى عدم استقرار سعر صرف الليرة التركية، وتعرض المزارعين والتجار لخسائر كبيرة بسبب البيع الآجل.

وتباينت ردود الفعل بين مؤيد للقرار وبين رافض له، في حين تعالت بعض الأصوات المحلية لتؤكد أن الخسارة ستقع على المزارع في الحالتين سواء من خلال التعامل بالدولار أو الليرة التركية بسبب فرق سعر الصرف.

ورأت مصادر محلية رافضة لهذا القرار، أن هذا القرار يحفظ حق التجار ويزيد من معاناة الشعب الذي لا يجد قوت يومه أصلاً، وفق تعبيرهم.

كما أن هذا القرار يزيد من ربح التجار لأن الدولار هو الذي يأمر بالصعود والانهيار القرار، مشيرين إلى أنه قرار خاطئ فإما الليرة أو الدولار، أما اللعب بعقول الناس فهذا للأسف ضياع وتشتت وإنهاك للشعب، وفق وجهة نظر المصادر المحلية.

وفي هذا الجانب، قال أحد أبناء الشمال السوري (فضّل عدم ذكر اسمه) لمنصة SY24، إن أحد أكبر الأخطاء التي ارتكبتها سلطات الأمر الواقع شمال غربي سوريا هو اعتماد الليرة التركية كبديل عن الليرة السورية، وكلاهما متنافستين بنفس الانهيار.

وأضاف، اليوم انهيار أجزاء من الليرة التركية تعني انهيار أضعاف عما تنهاره السورية، لأن التركية محذوفة الاصفار بينما السورية على وضعها الطبيعي، وبالتالي نحن خرجنا من جورة سطحية إلى جورة أعمق، وكان القرار متسرع وغير مدروس من قبل الخبراء الاقتصاديين، وفق تعبيره.

وزاد بالقول، على جميع الأحوال أي قرار اليوم يبعدنا عن كلا العملتين المتهالكين، هو قرار صائب وخطوة بالاتجاه الصحيح، إذ يجب أن نعتبر الليرة التركية مجرد فراطة بديلة عن فراطة الدولار وأن نعتمد بكل التجارات على الدولار مهما كانت صغيرة، لأنها ضمان لحق البائع والشاري والمواطن قبل التاجر حتى، وفق رأيه.

بدورهم، قال بعض القاطنين في المنطقة، إن استثمارات بعض المتنفذين من حقول البطاطا والفليفلة والملوخية والبندورة والكثير من محاصيل في سوق الهال، لم تعد مناسبة لهم بالليرة التركية.

وطالب كثيرون بأن يتم منح العمال وخصوصا عمال اليومية أجرتهم بالدولار، متسائلين في ذات الوقت أنه بالنسبة لمن يقطن في خيمة من أين سيأتي بالدولار؟.

الجدير ذكره أن حكومة الإنقاذ تُسعر المحروقات في مناطق سيطرتها بالدولار، في حين ما تزال جميع التعاملات في الأسواق والحياة اليومية هي بالليرة التركية.

مقالات ذات صلة