متطوعات الدفاع المدني.. أيادٍ بيضاء في الشمال السوري

Facebook
WhatsApp
Telegram

SY24 -خاص

جهود كبيرة تبذلها متطوعات الدفاع المدني السوري، لمساعدة الأهالي في شمال غرب سوريا، ولاسيما النساء والأطفال، ومع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف وموجات الحر، تعمل متطوعات الدفاع في مراكز النساء والأسرة على تقديم الرعاية الطبية للمدنيين المصابين بالارتفاع الحراري وضربات الشمس أو الأمراض الأخرى الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة.

وأوضحت “شهد العبدالله” إحدى متطوعات الدفاع المدني السوري في حديث خاص إلينا أنهن يكثفن جولات الرعاية الصحية على المخيمات، للاطمئنان على صحة المدنيين وتقديم الخدمات الاسعافية والرعاية الطبية لهم، ومراقبة العلامات الحيوية ونقل المرضى منهم إلى المشافي.

بالإضافة إلى تقديم جلسات التوعوية المكثفة حول الوقاية من ضربات الشمس، وحول لدغات العقارب والأفاعي، والليشمانيا والإجراءات الوقائية، والتصرف في حال الإصابة  من أجل ضمان سلامة الجميع.

كما تستهدف المتطوعات لتقديم الخدمات من رعاية طبية وجلسات التوعية كافة المدنيين من جميع الفئات وخاصة فئتي كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة والأطفال، وتعد هاتين الفئتين الأكثر تعرضاً للأمراض الناتجة عن تغيرات الطقس والأمراض الأخرى.

وأشارت “العبدالله” أن هذه الخدمات وغيرها تقدم في مراكز صحة النساء والأسرة بالإضافة إلى جولات الرعاية المنزلية و الجولات ضمن المخيمات لتقديم الرعاية الصحية الأولية للمدنيين الذين لا يستطيعون الوصول للمشافي والمراكز الطبية والمناطق التي تفتقر للنقاط الطبية نتيجة الاستهداف المستمر من قبل قوات النظام وروسيا، وضعف الواقع الصحي مع طول سنوات الحرب والزلزال.

لا تقتصر الجهود التي تبذلها المتطوعات على ذلك، بل ذكرت المتطوعة “ضحوك العزو” لمراسلتنا أن الفرق توجه بشكل دائم تحذيرات وإجراءات وقائية للمدنيين بشكل دوري تتعلق بالوقاية من ارتفاع درجات الحرارة وضربات الشمس، كما يركز على تجنب السباحة في الأماكن الخطرة والتأكد من اتباع إجراءات الأمن والسلامة، وتوفر المواد التي تساعد في ذلك.

وقالت إن المتطوعات يقدمن إرشادات هامة للأهالي وفق الظروف المناخية، وحذرن من التعرض لأشعة الشمس المباشرة، لا سيما وقت الظهيرة، مع ضرورة الإكثار من شرب الماء والسوائل، وتجنَّب الأنشطة الشاقة خلال أشد ساعات اليوم حرًا، وارتداء ملابس فضفاضة وخفيفة، وعدم ترك الأطفال في السيارات المركونة لمنع الإنهاك الحراري والأمراض الأخرى المرتبطة بالحرارة.

إضافة إلى الانتباه للأطعمة بشكل جيد قبل تناولها لأن درجات الحرارة العالية تفسد الطعام ويسبب حالات تسمم، وتجنب تناول الأطعمة الدسمة في أوقات الحر، وعدم إشعال النيران في المزارع، وفي القرب من الخيام.

يذكر أن مؤسسة الخوذ البيضاء تضم 306 متطوعة في 39 مركز صحة نساء وأسرة متوزعة في معظم مناطق شمال غرب سوريا، وتشمل الخدمات التي يقدمونها الإسعافات الأولية داخل المراكز النسائية من تغيير الضمادات الحروق والجروح وجلسات الرذاذ وقياس العلامات الحيوية.

وخدمة الصحة الإنجابية ورعاية الحامل ماقبل ومابعد الولادة إضافة إلى جولات الرعاية المنزلية في المخيمات التي تشمل تقديم الرعاية الطبية للمدنيين، وكذلك تقديم جلسات التوعية حول عدة مواضيع تواكب الظروف الاجتماعية والمخاطر المحيطة بالمدنيين وتتوافق مع حاجات المجتمع.

مقالات ذات صلة