غياب البنية التحتية.. أبرز التحديات التي تواجه التجمعات السكنية شمال سوريا

Facebook
WhatsApp
Telegram

SY24 -خاص

يعد غياب شبكة صرف صحي من أبرز التحديات التي تواجه التجمعات السكنية في الشمال السوري، ولا سيما أنها أرضاً خصبة لانتشار الأوبئة والأمراض الجلدية، والحشرات الضارة، مثل الكوليرا وغيرها من الأمراض، إذ تصبح المياه الملوثة مصدراً كبيراً لانتشارها وحصول العدوى بين الأهالي ولاسيما الأطفال.

 ويتزامن انتشار الأمراض الجلدية مع انتشار مرض الكوليرا إضافة إلى فيروس كورونا، وسط معاناة شديدة وتحديات يواجهها القطاع الصحي نتيجة شح الدعم والمخاوف من توقف الدعم عن عدد من المنشآت الطبية والمراكز الصحية في المنطقة.

على خلفية ذلك تبذل فرق الدفاع المدني السوري جهود ملحوظة في معالجة مشكلة الصرف الصحي، من خلال عدة مشاريع تهدف إلى تقليل مخاطر الأوبئة وعواقبها المدمرة على المجتمع بشكل كبير، يقول “عمر صقر” متطوع في الدفاع لمنصة SY24 إن الإدارة السليمة لمياه الصرف الصحي تعد أمراً أساسياً للحفاظ على الصحة العامة ومنع تفشي الأمراض المرتبطة بالمياه الملوثة.

وأضاف من خلال حديثه إلينا أن “مشاريع البنية التحتية والإصحاح لها نتائج بعيدة المدى على المناطق السكنية من خلال ضمان الوصول إلى المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي، وتساهم في رفع مستوى الصحة العامة، وتقلل من انتشار الأمراض المنقولة بالمياه”.

وأطلقت مؤسسة (الخوذ البيضاء) مؤخراً مشروعاً لتوسيع شبكة الصرف الصحي في قرية” حوار النهر” قرب مدينة مارع في ريف حلب الشمالي، لتحسين البنية التحتية وتعزيز صمود المجتمعات في شمال غربي سوريا، بإشراف فريق هندسي مختص من مكتب المشاريع الخدمية في الدفاع المدني السوري.

إذ واجهت القرية مثل كثير من المناطق والبلدات في شمال غربي سوريا تحديات كثيرة من أبرزها عدم تغطية البنية التحتية للصرف الصحي لكامل القرية، ما أدى إلى انتشار  الأمراض المنقولة بالمياه ، وقد أجبر غياب شبكة الصرف الصحي الأهالي إلى اللجوء إلى حلول حفر قنوات مفتوحة، والتي تشكل مخاطر صحية كبيرة وتلوث للبيئة.

وفي ذات السياق نفذت فرق الدفاع المدني السوري عقب الزلزال المدمر في 6 شباط، مشروعاً لتمديد شبكات مياه الشرب والصرف الصحي في تجمعات عدة منها “مخيمات كفر كرمين ـ الكمونة في ريف حلب الغربي” والذي يعد الأكبر من نوعه في عمل المؤسسة بتأهيل البنى التحتية شمال غربي سوريا، ويخديم سبعة آلاف مسكن.

كذلك قامت بتجهيز شبكة للصرف الصحي بطول 1650 مترًا على طريق سرمدا – البردقلي شمالي إدلب، توفر خدمة الإصحاح لأكثر من 6000 مدني، إضافة لتمديد شبكة الصرف الصحي لمشفى منشأ حديثاً في بلدة بنش شرقي إدلب.

يذكر أن مشاريع البنية التحتية تأخذ حيزا كبيراً من المشاريع الخدمية في الشمال السوري التي أطلقتها مؤسسة الخوذ البيضاء، وأهمها تمديد شبكات الصرف الصحي وتأهيل الطرقات وترميم مدارس ومرافق طبية، وإعادة بناء مدارس ومساجد، وغيرها من المشاريع وتأتي هذه الأعمال في إطار جهود المؤسسة في تأمين بنية تحتية ملائمة لحاجات المدنيين المتزايدة نتيجة الكوارث وحرب النظام وروسيا، إلى جانب السعي إلى تحسين ظروف حياتهم وتخفيف معاناتهم من خلال بذل أقصى الجهود ضمن برامج التعافي الخاصة حسب ما أكده “صقر”.

مقالات ذات صلة