ضغوطات الحياة في ديرالزور.. كيف يواجه السكان الصعوبات الاقتصادية؟

Facebook
WhatsApp
Telegram

SY24 -خاص

يتسبب التضخم الكبير الذي يضرب الأسواق المحلية في مدينة دير الزور في تراجع نشاط البيع والشراء نتيجة تدني القدرة الشرائية لدى المواطنين الذين يتجهون نحو توفير السلع الأساسية التي يحتاجون إليها يوميًا على حساب بعض السلع التي أصبحت تعتبر ترفًا بالنسبة لهم، وفي الوقت نفسه، يستمر التجار وأصحاب المستودعات الكبيرة في السيطرة على أسعار تلك المواد ورفعها حسب رغبتهم الشخصية.

ارتفعت أسعار الخضار والفواكه واللحوم بشكل كبير خلال الأسابيع الأخيرة إلى مستويات قياسية مقارنة بدخل الفرد اليومي، والذي لا يتجاوز في بعض الأحيان 10 ليرة سورية، وهو أقل من دولار واحد أمريكي، حيث يعتمد أكثر من 70% من السكان على الرواتب التي يتقاضونها من وظائفهم في مؤسسات النظام، والتي لا تكفي لتلبية احتياجاتهم اليومية لأكثر من بضعة أيام، أما بالنسبة للبقية، يعتمدون على الحوالات المالية الواردة من الخارج، التي تساعدهم في تأمين احتياجاتهم الأساسية.

أسباب ارتفاع أسعار السلع الأساسية تعود إلى الزيادة الكبيرة في تكاليف النقل بسبب ارتفاع أسعار الوقود وعدم توفره بشكل مستمر، وتشمل أيضًا الضرائب والرسوم التي تفرضها الحواجز العسكرية التابعة للنظام، سواء بالنسبة للبضائع القادمة عبر المعابر النهرية مع مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” أو لتلك القادمة من باقي المحافظات التي تخضع لسيطرة النظام، بالإضافة إلى جشع بعض التجار والفساد داخل مؤسسات الرقابة والتموين والصحة وغيرها من العوامل التي أثرت بشكل مباشر على حياة المواطنين في المدينة.

“أم محمد”، من سكان حي الجورة في دير الزور، أكدت لمراسل منصة SY24 أن “قوت عائلتها تراجع بنسبة 50%، وأصبحوا غير قادرين على شراء بعض السلع الأساسية مثل الزيت والدقيق وبعض أنواع البقوليات، التي ارتفعت أسعارها بشكل مبالغ فيه خلال الأسابيع الأخيرة، وأصبحوا يعتمدون بشكل مباشر على المساعدات الغذائية التي تقدمها منظمة الأمم المتحدة من خلال الهلال الأحمر أو المنظمات الدولية الأخرى، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية وزاد من الضغوط النفسية عليهم”.

فيما دعا السيد “عادل العبد الله”، موظف في إحدى مؤسسات النظام في المدينة، إلى “ضرورة فرض رقابة كاملة على السلع والبضائع التي تدخل المدينة، مع ضمان عدم دفع مستورديها للرسوم إلى الحواجز العسكرية. يجب توفير وسائل نقل آمنة وبأسعار معقولة لتلك البضائع لتقليل تكاليف النقل، يجب اتخاذ مزيد من الإجراءات التي يمكن أن تساعد في خفض أسعار السلع الأساسية التي يحتاجها المواطنون الفقراء”، وفقًا لتعبيره.

الأسواق المحلية في مدينة دير الزور، التي تخضع لسيطرة النظام والميليشيات الإيرانية والروسية الموالية له، تشهد ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار جميع السلع والمواد الغذائية والتجارية مقارنة بدخل الفرد اليومي، هذا أدى إلى حرمان العديد من الأسر من السلع الأساسية بسبب نقص كميات المساعدات المقدمة من الهلال الأحمر التابع للنظام نتيجة لما وصفه السكان المحليين بـ “الفساد والمحسوبية داخل تلك الجمعية”.

مقالات ذات صلة