Facebook
Twitter
WhatsApp
Telegram

من وراء حرمان أهالي دمشق من مخصصاتهم الغذائية؟

SY24 -خاص

حرم أكثر من مئة شخص من الأهالي في دمشق وريفها من مخصصاتهم الغذائية من مادتي السكر والأرز المدعوم، التي تمنح لهم عبر البطاقة، من قبل القائمين على عدد من الصالات السورية للتجارة، حسب ما أكده مراسلنا في العاصمة.

وفي التفاصيل التي نقلها المراسل، قال: إن “القائمين على صالات التجارة في مناطق متفرقة من دمشق رفضوا منح المواطنين الذين يملكون البطاقات الذكية، مخصصاتهم من المواد الغذائية الأساسية، منذ يوم الثلاثاء الماضي وحتى اليوم.

وأشار مراسلنا حسب ما أكده الأهالي، أن الرفض جاء بحجة انتظار تعليمات وزارية جديدة بخصوص الأسعار الجديدة على حد تعبيرهم، ليتم حرمان العائلات من مخصصاتهم لهذا السبب الذي اعتبروه سببا غير كاف لإيقاف توزيع المواد الغذائية، وسط ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة للغاية، وعدم قدرة كثير منهم على شرائها بسعر الحر من السوق.

جاء ذلك بعد انتظار أكثر من يومين متتاليين أمام أبواب الصالات التجارية، وعلى مدار عدة ساعات يومياً، حيث كان الاشخاص يأتون ينتظرون لساعات طويلة  دون إخبارهم بموعد التسليم.

وحسب أحد العاملين في إحدى الصالات التي رفضت تسليم المواد للأهالي، فإنها تحوي كميات كبيرة من السكر والأرز في مستودعاتها ولم تقم بتوزيعها رغم حاجة الأهالي إليها.

وأشار العامل ذاته أن صباح يوم الأحد من الأسبوع الجاري وصلت أطنان عدة من  السكر والأرز والزيت إلى الصالة، وتم إفراغها في المستودعات، ليقوم المسؤولين عنها بتجميد تسليمها وبيعها للأهالي بحجة عدم وصول قرارات وزارية لهم.

وذكر مراسلنا حسب ما أكده عدد من الأهالي، أن القائمين على الصالات يعرفون بسمعتهم السيئة وبعمليات السرقة والاختلاس التي يزاولونها دون حسيب أو رقيب، حيث يقومون ببيع المواد الأساسية كالسكر والزيت والأرز في السوق السوداء بأضعاف سعرها داخل الصالة.

ولفت إلى أن بعض الصالات تعتمد على قبض الرشاوي مقابل تسليم المخصصات لهم كاملة، وهذا ليس بمقدور كثير من الأهالي بسبب أوضاعهم المعيشية والاقتصادية السيئة، وعدم قدرتهم على دفع أي مبلغ كرشوة لقاء حصولهم على مخصصاتهم.

معاناة كبيرة يعيشها الأهالي في مناطق النظام، حيث اتسعت رقعة الفقر وزادت الفجوة بين شرائح المجتمع، واختفت الطبقة المتوسطة على حساب الفقر الشديد أو الغنى الفاحش، حسب قول من تحدثنا إليهم من أهالي المنطقة، تزامناً مع الانهيار الكبير والمتسارع في الاقتصاد والذي أدى إلى تحكم التجار بالأسعار ورفعها بشكل غير منطقي، دون إيقافهم من قبل أحد أو وضع حد للارتفاع من قبل المسؤولين في حكومة النظام.