مع حلول الشتاء.. مخلفات الحرب خطر يهدد الأهالي شمال سوريا

Facebook
WhatsApp
Telegram

SY24 -خاص

أنذر فريق “منسقو استجابة سوريا” من مخلفات الحرب التي خلفها قصف قوات النظام السوري وروسيا على مناطق شمال غربي سوريا.

وأكد الفريق أنها تشكل الهاجس الأكبر لدى المدنيين في المنطقة وخاصة مع دخول فصل الشتاء وبدء الأهالي البحث عن وسائل التدفئة البدائية في الأراضي الزراعية.

ووثق الفريق منذ مطلع العام الجاري انفجار 22 نوعاً من ذخائر الحرب غير المنفجرة نتيجة القصف، مما تسبب بمقتل ستة مدنيين بينهم طفلان، إضافة إلى إصابة 34 آخرين بينهم 20 طفل و4 نساء.

كما تم توثيق انفجار عدد من الألغام في المنطقة، وبلغ عددها منذ مطلع العام الحالي 11 انفجراً تسببت بمقتل 5 مدنيين بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة عدة مدنيين آخرين.

وتعقيباً على ذلك، قال العامل في الشأن الإغاثي والطبي مأمون سيد عيسى لمنصة SY24، إن “النظام وحلفاءه يتحملون المسؤولية الكبرى عن وجود الألغام ومخلفات الحرب التي أوقعت بالكثير من الضحايا في شمال وشمال غرب سوريا، فالذخائر المتفجرة من بقايا الأسلحة تعد خطر كبيرا وخاصة القنابل العنقودية حيث تنتشر ولا تنفجر وتظل مدفونة في الأرض لتعمل مثل الألغام الأرضية”.

وأضاف “يؤدي هذا إلى احتفاظ تلك القنابل بإمكانية الانفجار وإيقاع أصابات بالغة ولو بعد سنوات طويلة، حيث تحدث لي أحد المزارعين في محافظة إدلب عن خوف يلازمه بسبب وجود تلك القنابل العنقودية في أرضه منذ سنوات، وهي من مخلفات القصف الروسي حين كان النظام والروس يقومون بقصف مدن المحافظة بتلك القنابل”.

وفي ما يخص توزيع المحروقات على المدنيين، أوضح سيد عيسى أنه “نادرا ما يوزع وقود أو مواد التدفئة على المخيمات، وإن تم توزيعه يكون ذلك بكميات قليلة لا تكفي سوى لأيام، مما يضطر النازحين إلى حرق مواد مختلفة غير آمنة صحيا من أجل الحصول على الدفء، مثل حرق المواد البلاستيكية وحفاضات الأطفال المصنوعة من النايلون لأغراض التدفئة، رغم أن حرق تلك المواد يؤدي إلى نشر مادة (الديوكسينات) وهي من المواد الشديدة السميّة، وبإمكانها إحداث مشاكل إنجابية ومشاكل في النمو وإلحاق أضرار بالجهاز المناعي وعرقلة الهرمونات، وكذلك التسبّب في الإصابة بالسرطان، وأضرار للأجنة لمن يستنشق نواتج الاحتراق تلك من الحوامل”.

وفي السياق، حثّ فريق “منسقو استجابة سوريا” المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة على البدء بدعم مواد التدفئة إلى النازحين في المخيمات والمناطق السكنية، لتجنب المزيد من الحوادث المميتة خاصةً أن أغلب النازحين لم يحصل على مواد التدفئة لهذا العام، كما سجل العام الماضي نسبة استجابة لمواد التدفئة بنسبة لا تتجاوز 42.8%.

ودعا الفريق كافة الجهات المتخصصة بإزالة مخلفات الحرب، إلى توسيع نطاق البحث الميداني في كافة المناطق وتحديداً محيط المخيمات والأراضي الزراعية، وخاصةً أن العام الماضي سجل مقتل 31 مدنيا بينهم 16 طفل وامرأتين، وإصابة 53 آخرين بينهم 34 طفل، نتيجة انفجار أكثر من 55 نوع من الذخائر غير المنفجرة والألغام في المنطقة.

مقالات ذات صلة