تحذيرات من انزلاق الشمال السوري نحو مجاعة كبرى

Facebook
WhatsApp
Telegram

SY24 -خاص

أنذر فريق “منسقو استجابة سوريا”، من انزلاق منطقة الشمال السوري نحو مجاعة كبرى، محذرا المنظمات الأممية من تخفيض المساعدات التي تصل إلى المنطقة، خصوصا مع حلول الشتاء.

وذكر الفريق في بيان، أن العديد من الوكالات الأممية العاملة في شمال غرب سوريا، ستقوم بعمليات تخفيض كبيرة في عمليات تقديم المساعدات الإنسانية إلى المدنيين، وذلك اعتباراً من مطلع العام القادم وفي مقدمتها برنامج الأغذية العالمي.

وأعرب الفريق عن توقعاته، بأن تصل نسب التخفيض إلى مستويات تناهز 50% من إجمالي العمليات، بذريعة نقص التمويل اللازم لاستمرار العمليات الإنسانية.

ولفت إلى أنه منذ بداية العام الحالي 2023، ونسب الاستجابة الإنسانية في سوريا في تناقص مستمر بنسب عجز تجاوزت 70%، وبالتالي فإن العام القادم سيشهد نسب عجز مرتفعة للغاية، مما يفتح المجال أمام مستويات عالية من الفقر والجوع في المنطقة، بالتزامن مع ارتفاع متزايد في نسب البطالة لعدم وجود فرص عمل حقيقية أمام المدنيين.

وأشار إلى أنه أسابيع قليلة وتنتهي حركة دخول المساعدات الإنسانية عبر معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، الشريان الأكبر لدخول المساعدات الإنسانية إلى المنطقة، وبالتالي يتوجب العمل على إعادة النظر في الاحتياجات الإنسانية الملحة للمدنيين في المنطقة، قبل التخطيط لأي استجابة إنسانية للعام القادم.

وأطلق الفريق تحذيرا موجها إلى كافة الجهات الإنسانية من استمرار عمليات التخفيض في المساعدات الإنسانية، كما حذر من الانزلاق إلى مجاعة كبرى لا يمكن السيطرة عليها.

وطالب الفريق من كافة الجهات الدولية العمل على زيادة الدعم المقدم للمدنيين، وخاصة في ظل الوضع الاقتصادي المتردي في شمال غرب سوريا، وعدم قدرة الآلاف من المدنيين تأمين احتياجاتهم الأساسية من الغذاء.

يذكر أنه قبل نحو شهرين من الآن، أوضحت دراسة أعدتها “وحدة إدارة المعلومات” في “وحدة تنسيق الدعم” ACU، أن 242 ألف أسرة نازحة (نحو 81% من الأسر) في مخيمات شمال غرب سوريا بحاجة إلى بطانيات، مشيرة إلى أن تلك المخيمات تحتاج أكثر من 200 ألف مدفأة خلال الشتاء.

وبينت الدراسة أن 54% من احتياجات المخيمات خلال الشتاء تتركز على مواد التدفئة والقسائم المالية للتدفئة أو المواد الغذائية، بينما تبلغ احتياجات ترميم أو استبدال الخيام 14% من الاحتياجات.

ولا تعتبر مأساة قاطني المخيمات خاصة في فصل الشتاء هي وليدة اللحظة، ففي نهاية العام 2021، أكد فريق “منسقو استجابة سوريا”، أن أوضاع آلاف النازحين في مخيمات الشمال السوري تتجه نحو “الهاوية”، مرجعًا السبب إلى ضعف التمويل اللازم للاستجابة الإنسانية في سوريا.

مقالات ذات صلة