هشاشة المخيمات العشوائية في الرقة تظهر بعد أول عاصفة

Facebook
WhatsApp
Telegram

SY24 -خاص

“لم نكن نتوقع أن تتسبب الرياح التي ضربت المنطقة باقتلاع عدد من الخيام من مكانها، في الوقت الذي استطعنا فيه وبشق الأنفس أن نثبت خيمتنا قبل أن تسقط هي الأخرى على رؤوسنا، وكانت هذه أول تجربة لنا في الشتاء ولا نعلم كيف ستمضي الشهور القادمة”.

بهذه الكلمات وصف الشاب “أحمد الحسين”، نازح مقيم في مخيم سهلة البنات بريف الرقة الشرقي، الأوضاع داخل المخيم بعد العاصفة الرعدية التي ضربت المنطقة سابقاً والتي استمرت لأكثر من أربع ساعات وتسببت بخسائر مادية كبيرة في ممتلكات النازحين، كما تسببت أيضاً بنفوق بعض الخراف وعدد من الدواجن وخسائر أخرى لم يتم حصرها بعد.

العاصفة التي ضربت المنطقة أظهرت هشاشة المخيمات العشوائية أمام أحوال الطقس الصعبة منذرةً بشتاء طويل وقاسي قد يواجه النازحين، في ظل استمرار انقطاع الخدمات الأساسية عن تلك المخيمات وعدم تقديم أي دعم لها من قبل المنظمات الدولية العاملة في المنطقة، وسط مناشدات محلية بضرورة توفير مساكن طوب أو كرفانات معدنية تقي النازحين برد الشتاء.

وقال الشاب “أحمد” في حديثه مع مراسل SY24 في ريف الرقة: إنه “في كل عام تتعرض المخيمات العشوائية التي نقيم فيها لخسائر مادية وبشرية نتيجة عدم قدرة الخيام على مواجهة ظروف الطقس التي تمر بها المنطقة، كما أن ارتفاع معدلات الفقر وغياب الدعم قد أثرت بشكل مباشر على مجتمع النازحين وأجبرتهم على البقاء في خيام مهترئة وغير قادرة على حمايتهم من برد الشتاء”.

وأضاف أن “جميع من يقيم في المخيمات العشوائية يعيشون تحت خط الفقر وهم غير قادرين على السكن في منازل طوب بسبب تدني دخلهم اليومي وعدم قدرتهم على تحمل تكاليف إيجار المنازل أو بناء أخرى يعيشون فيها، ولذلك فإن النازحين اليوم يعيشون ظروفاً صعبة مع عدم قدرتهم على استبدال الخيام المهترئة التي يعيشون فيها وغياب أي دعم يقدم لهم من قبل المنظمات الإغاثية”.

من جانبها، أكدت “الإدارة الذاتية” الجهة المدنية التي تدير مناطق شمال شرق سوريا، رفضها بناء المساكن للطوب داخل المخيمات العشوائية المتواجدة في ريف الرقة، وذلك بحجة رفضها “التغيير الديمغرافي للمنطقة وضمان حقوق النازحين بالعودة إلى مناطقهم ومدنهم التي هجروا منها”، إضافةً إلى تأكيدها “عدم كفاية الدعم المادي المقدم لها من قبل المنظمات الدولية العاملة في المنطقة”.

ويتواجد ضمن مناطق سيطرة قسد في شمال شرق سوريا أكثر من 58 مخيما عشوائيا غالبيتها تقع في ريف الرقة وتضم بداخلها قرابة 100 ألف نسمة معظمهم من النساء والأطفال يعيشون ظروفاً صعبة، في ظل تدني مستوى الخدمات المقدمة لهم وانعدام فرص العمل وارتفاع معدلات البطالة وغيرها من الأسباب الاقتصادية والأمنية الصعبة التي أثرت بشكل مباشر على النازحين والمجتمعات المستضيفة لهم.

مقالات ذات صلة