بسبب ارتفاع أسعارها.. أهالي الرقة يتجهون لشراء المدافئ بالتقسيط

Facebook
WhatsApp
Telegram

SY24 -خاص

شهدت أسواق مدينة الرقة ارتفاعاً كبيراً في أسعار المدافئ الجديدة والمستعملة وخاصةً مع دخول فصل الشتاء، الأمر الذي دفع عدد كبير من الأهالي إلى شراء المدافئ من التجار بالتقسيط وبأسعار مرتفعة عن سعرها الأصلي، ما تسبب بزيادة الأعباء المترتبة عليهم في ظل الأزمة الاقتصادية الكبيرة التي يعيشها معظم سكان المنطقة.

حيث تراوحت أسعار المدافئ الجديدة بين 100 و150 دولار أمريكي بينما تجاوزت نسبة الزيادة على أسعارها حين بيعها بالتقسيط حاجز الـ 25% عن سعرها الأساسي، في الوقت الذي وصل فيه سعر المدفأة المستعملة حوالي 75 دولار أمريكي ونسبة الزيادة على سعرها بالتقسيط قرابة 20%، بينا حافظت فيه أسعار المحروقات المخصصة للتدفئة على سعرها في السوق المحلية.

مراسل منصة SY24 أشار إلى اتجاه الأهالي لاستعمال بعض الوسائل البدائية في التدفئة بسبب ارتفاع أسعار المدافئ الجديدة والمستعملة، ما تسبب بالعديد من الحوادث والحرائق التي راح ضحيتها عدد من السكان المحليين والنازحين في المخيمات، ونتج عنها أيضاً خسائر مادية كبيرة في ممتلكات المواطنين، ناهيك عن الأضرار التي لحقت بالبيئة المحيطة والمجتمع المحلي وبالذات داخل الأحياء المكتظة بالسكان.

المراسل أكد قيام عدد من التجار باستغلال حاجة الأهالي إلى وسائل التدفئة المحلية عبر قيامهم باحتكارها والتحكم بأسعارها وإجبار عدد من المواطنين على دفع مبالغ إضافية حين بيعها لهم بالتقسيط، ما دفع بعض المواطنين إلى بيع قسم من ممتلكاتهم الشخصية لشراء المدافئ او دفع أقساطها مع تحذيرات من انخفاض درجات الحرارة وهطول زخات مطرية غزيرة على المنطقة.

لجنة حماية المستهلك قالت إنها قامت بـ “مخالفة العديد من التجار المحليين وأصحاب وكالات بيع الأدوات المنزلية بسبب قيامهم برفع أسعار المدافئ بشكل كبير واستغلال حاجة المواطنين عبر إجبارهم على دفع مبالغ إضافية حين شراء وسائل التدفئة بالتقسيط، حيث طالبت التجار بالتقيد بالأسعار التي تم تحديدها من قبلها وعدم احتكار أي مادة تؤثر على الأهالي”.

“منال الحسين”، من سكان شارع تل أبيض في مدينة الرقة، ذكرت أنها “اضطرت كغيرها من السكان لشراء مدفئة جديدة بالتقسيط من أحد التجار المحليين بعد دفعها مبلغ 35 دولار أمريكي فوق سعرها الأصلي مع قسط شهري وصل إلى 20 دولار، وذلك لعدم قدرتها مع زوجها على تحمل تكلفة شرائها نقداً”، على حد وصفها.

وفي حديثها مع مراسل SY24 قالت: “لم نكن نتوقع أن ترتفع أسعار المدافئ خلال هذا العام لهذه الدرجة بالرغم من استقرار سعر الدولار وقيام الإدارة الذاتية بتوزيع المحروقات على المواطنين مبكراً، لكننا اضطررنا لشرائها بالتقسيط لأنها تزامنت مع مصاريف المدارس وشراء القرطاسية للأطفال وغيرها من التكاليف، وهو ماشكل ضغطاً كبيراً علينا”.

وأكد ” أبو محمد”، صاحب أحد محلات بيع المدافئ في الرقة، أن “ارتفاع تكاليف الإنتاج تسبب بارتفاع أسعار المدافئ وذلك نتيجة فرض الإتاوات والضرائب على مدخلات الإنتاج، وارتفاع أسعار الوقود والكهرباء المشغلة للمعامل واليد العاملة وغيرها من التكاليف التي رفعت أسعار المنتجات وزادت من الأعباء المترتبة على الأهالي”.

يذكر أن أسواق مدينة الرقة تشهد ارتفاعاً كبيراً في أسعار جميع السلع والبضائع التجارية، وذلك بسبب قيام الحواجز العسكرية التابعة لـ”قسد” والنظام بفرض إتاوات مالية كبيرة على المواد الخام التي تدخل مناطق شمال شرق سوريا، في الوقت الذي يعاني فيه سكانها من ظروف معيشية واقتصادية قاسية دفعت عدد كبير من الشباب للهجرة إلى خارج المنطقة بحثاً عن فرص عمل تساعدهم على تحمل تكاليف المعيشة الباهظة.

مقالات ذات صلة