أزمة مالية توقف توزيع المساعدات في شمال سوريا

Facebook
WhatsApp
Telegram

SY24 -خاص

أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، عن انتهاء برنامج مساعداته الغذائية العامة في جميع أنحاء سوريا في كانون الثاني/يناير 2024، مرجعا السبب في ذلك إلى نقص التمويل.

وأوضح البرنامج الأممي في بيان اطلعت على نسخة منه منصة SY24، أمس الإثنين، أنه غير قادر على مواصلة تقديم الغذاء بمستوياته السابقة في خضم أزمة تمويل تاريخية.

وأشار إلى أنه على مدى 12 عاماً من الحرب والأزمات، وقف برنامج الأغذية العالمي إلى جانب الشعب السوري في مواجهة انعدام الأمن الغذائي، وقد تم تمويل مليارات الدولارات وتم تسليم ملايين الأطنان من المواد الغذائية إلى ملايين الأسر.

وأضاف أن عوامل مثل مستوى الاحتياجات الإنسانية غير المسبوق حول العالم، والتحديات الاقتصادية العالمية، والتشديد المالي من جانب الجهات المانحة الرئيسية لبرنامج الأغذية العالمي أدت إلى عدم قدرة هذه الجهات على تقديم نفس المستوى من الدعم لسوريا.

ولفت إلى أن أزمة التمويل الحالية تجبر برنامج الأغذية العالمي والذي يعتمد تمويله بالكامل على المنح الطوعية، على تقليص مساعداته المنقذة للحياة على مستوى العالم، في وقت وصل فيه الجوع الحاد إلى مستويات قياسية.

وذكر البيان أن برنامج الأغذية العالمي وشركاؤه المنفذون في سوريا حاليا، يتواصلون مع الأسر والمجتمعات المتأثرة لإبلاغهم بهذه التغييرات، معرباً عن عن امتنانه العميق لشركائه المتعاونين في سوريا لتعاونهم المستمر في دعم الأسر الأكثر ضعفاً.

وحول ذلك، قال مأمون سيد عيسى العامل في المجال الطبي والإغاثي شمال سوريا، في حديثه لمنصة SY24، إن المستودعات التابعة لبرنامج الأغذية العالمي في الشمال السوري شبه فارغة حاليا.

ووصف القرار بأنه خطير ويمكن أن يؤدي بسكان المخيمات إلى حافة الجوع، فالسلة الغذائية التي يوزعها برنامج الأغذية على النازحين هي من تمنعهم من الجوع، لافتا إلى الوضع الاقتصادي المتردي والبطالة والغلاء التي يعاني منها سكان المخيمات، حسب تعبيره.

من جهته، حذّر فريق “منسقو استجابة سوريا” العامل في الشمال السوري كافة الجهات الإنسانية من استمرار عمليات التخفيض في المساعدات الإنسانية، وذلك نظرا للآثار السلبية المترتبة على قرارات التخفيض.

وطلب الفريق من كافة الجهات الدولية العمل على زيادة الدعم المقدم للمدنيين في المنطقة، وخاصة في ظل الوضع الاقتصادي المتردي في المنطقة وعدم قدرة الآلاف من المدنيين تأمين احتياجاتهم الأساسية من الغذاء، مؤكدا مواصلته العمل على تقييم احتياجات السكان المدنيين في المنطقة، بالتعاون مع الجهات الإنسانية الأخرى والعمل على تأمينها بشكل دوري للسكان المدنيين في المنطقة.

بدورها دعت نائبة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، نجاة رشدي، بشكل عاجل الجهات المانحة إلى مواصلة تقديم دعمها وتضامنها للسوريين.

وأكدت المسؤولة الأممية في بيان، أن المساعدة الفورية ضرورية لضمان الخدمات المنقذة للحياة وتعافي  الفئات السكانية الهشة، وخاصة الأطفال وكبار السن، مشيرة إلى أن المسؤولية تقع على عاتق الجميع.

وأنذرت من أن هناك نقص في العديد من الضروريات الأساسية، بما في ذلك الغذاء، حيث تؤدي ظروف الشتاء إلى تفاقم التحديات، وعلى الجميع تعزيز التعاون المشترك للتخفيف من معاناة جميع السوريين.

ونبّهت إلى أن أن النساء غالبًا ما يتحملن العبء الأكبر، وعلى الرغم من أن صمودهن ملهم للغاية، إلا أنهن بحاجة إلى مساعدتنا، معتبرة أن الدعم ليس مجرد شريان حياة، ولكنه يوفر أيضًا بعض الأمل، مما يمنح السوريين فرصة لمستقبل أفضل.

مقالات ذات صلة