التعفيش يصل إلى حدائق دمشق.. ما القصة؟

Facebook
WhatsApp
Telegram

SY24 -خاص

دفعت الظروف الاقتصادية المتردية إلى جانب القوى الأمنية بـ “العفيشة”، لاستهداف مرافق الحدائق العامة والمسطحات الخضراء في دمشق، وسرقتها خلال الفترة المسائية.

وحسب الأنباء الواردة، فإن مجموعات “العفيشة” تسرق كل شيء من الحدائق العامة وحتى (الحنفيات)، ولمبات الإنارة، والأكبال الكهربائية، بغرض بيعها ولو بمبالغ مالية بسيطة.

ويستغل “العفيشة” انصراف حراس الحدائق عند الساعة الحادية عشرة ليلاً من عملهم، إذ يصل عدد الحدائق إلى 177 حديقةً مفتوحة و756 حرشاً على مساحة دمشق، حسب مصادر تابعة للنظام السوري.

وبات “التعفيش” والسرقات أمرر متكرر وظاهرة مقلقة، خاصة وأن الأطراف الخدمية القائمة على هذه الحدائق أكدت أنه لا قدرة على شراء لوازم بديلة للتي يتم تعفيشها نظرا لتكلفتها العالية، وفق تعبيرها.

وزعمت تلك الأطراف أنه عندما تسرق صنابير إحدى الحدائق يتم تركيب صنابير جديدة، لكن المفاجأة تكون بسرقتها مجدداً بعد أيام، وفق قولها.

وحول ذلك، قالت الناشطة الإنسانية مايا عصملي لمنصة SY24، إن ظاهرة التعفيش تتم على مرأى ومسمع من أجهزة أمن النظام ودورياتها التي تنتشر في شوارع دمشق، فمن غير المعقول أن لا يكون هناك من يرى ويشاهد هؤلاء العفيشة وهم يقومون بسرقة ما تحتويه الحدائق من لوازم الإضاءة وصنابير المياه وحتى كل ما يمكن سرقته.

وأشارت إلى أن ظاهرة “العفيشة” ما تزال مستمرة في مخيم اليرموك جنوب دمشق على سبيل المثال، وهي تتم بحماية قوات أمن النظام، ولذلك لا حلول لهذه الظاهرة أو للحد منها، بل ستبقى مستمرة طالما أن الأمن غائب والقضاء غائب أيضا، وفق وجهة نظرها.

ووسط كل ذلك، يؤكد كثيرون أن الفقر والجوع والأوضاع الاقتصادية المتردية ليست مبرراً لارتكاب جريمة السرقة، بل بإمكان الشخص أن يعمل في أي مهنة لإعالة نفسه وأطفاله، بحسب كلامهم.

الجدير ذكره أن جميع القطاعات الخدمية والاقتصادية في مناطق النظام، تشهد حالة تدهور متواصل في ظل انعدام الخدمات العامة وسط تجاهل المعنيين بها.

مقالات ذات صلة