الصمت القسري.. ما عقوبة المنتقدين في إدلب؟

Facebook
WhatsApp
Telegram

SY24 -خاص

أكدت مصادر محلية من الشمال السوري، أن سياسة تكميم الأفواه التي تمارسها هيئة تحرير الشام تعتبر انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان، وتسهم في خلق أجواء من الخوف والرعب في مناطق سيطرتها.

جاء ذلك على خلفية اعتقال جهاز الأمن التابع للهيئة أحد النشطاء الإعلاميين، ويدعى “عدنان فيصل الإمام”، بسبب انتقاده لأخطاء الهيئة في إحدى غرف مجموعات الواتس آب، حيث تم توقيفه ومصادرة جواله الشخصي توقيعه على تعهد بترك العمل الإعلامي نهائيّاً في إدلب، وفق المصادر ذاتها.

ورغم أن احتجازه تم لعدة ساعات فقط، إلا أن هذا الانتهاك أثار غضب وسخط كثير من النشطاء المحليين في المنطقة، معربين عن استنكارهم ورفضهم لأساليب التضييق والضغط على كل من يفتح فمه للانتقاد، بحسب كلامهم.

وعبّرت مصادر محلية أخرى عن استيائها من استمرار الاعتقالات التي تنفذها الهيئة بين فترة وأخرى بالقول “تحكمنا بالاستعباد والاستبداد وتكميم الأفواه”.

ولفتت إلى أنه قبل عام تقريبا، منعت مديرية الإعلام التابعة لحكومة الإنقاذ، الناشط الإعلامي “عدنان فيصل الإمام” من العمل الصحفي في مناطق نفوذها لمدة 3 أشهر وسحبت منه البطاقة الصحفية.

وقال ناشط سياسي من منطقة الشمال السوري لمنصة SY24، فضّل عدم ذكر اسمه، إن “الهيئة تفرض رقابة صارمة على وسائل الإعلام في مناطق سيطرتها، وذلك من خلال حظر نشر أي أخبار أو تقارير تتناول انتهاكات حقوق الإنسان أو تعارض سياستها، وتجيش من أجل ذلك ذبابها الإلكتروني، من يتابع منصة تويتر يجد محاولة الجيش الإلكتروني التابع للهيئة بالدفاع عنها ونفي أي انتهاكات تحصل”.

وأضاف “تقوم الهيئة باعتقال المدنيين والنشطاء السياسيين والإعلاميين الذين يعبرون عن آراء معارضة أو انتقادية لسياسة الهيئة أو لفصائل المعارضة الأخرى، وغالباً ما يتم اعتقال هؤلاء الأشخاص دون توجيه اتهامات واضحة أو محاكمة عادلة”.

وتابع أن “الهيئة تمارس سياسة صارمة تجاه المعارضين والأشخاص الذين ينتقدونها أو يعارضونها، فيتم قمع أي نوع من أنواع الإعلام أو الرأي العام الذي يتعارض مع وجهة نظرها أو ينتقدها”.

ورأى أن الهيئة “تسعى للسيطرة على الخطاب العام والثقافة”، مضيفا أنها “تضع قيودًا شديدة على حرية الفرد وحركته السياسية والاجتماعية والثقافية”.

وتؤكد المصادر المحلية من أبناء المنطقة، أن سياسة تكميم الأفواه هي سبب من أسباب اندلاع الثورة ضد النظام، لافتين إلى أن الشعب السوري العظيم ما ثار ليستبدل طاغية بأخرى، وبالتالي الإعلاميين والنشاط لازالوا يدفعون  حياتهم أو حريتهم ثمن الكلمة الحرة، ولا يخفى على أحد أن هيئة تحرير الشام  تتبع هذه السياسة منذ توليها حكم منطقة إدلب حتى اليوم، وفق رأيهم.

مقالات ذات صلة