معاناة السوريين في تركيا.. بين الخيام والكرفانات بعد الزلزال!

Facebook
WhatsApp
Telegram

SY24 -خاص

ارتفعت إيجارات المنازل في تركيا بشكل جنوني، عقب الزلزال السادس من شباط العام الماضي، الذي دمّر مئات آلاف المباني السكنية، مع زيادة الطلب على المنازل، وقلة العرض في سوق العقارات، ما أثر على السوريين الموجودين في المناطق المنكوبة بشكل مباشر.

حيث حددت هيئة الإحصاء التركية هذا العام ارتفاع الإيجارات بنسبة 25 بالمئة، أو بالحد الأقصى الذي سمحت به الهيئة في حزيران الماضي بنسبة أقصاها 39.33 بالمئة من قيمة الإيجار الأخيرة، لمن انتهت عقود إيجارها.

على خلفية ذلك زادت معاناة كثير من الأهالي السوريين المقيمين في تركيا، خاصة مع صعوبة التنقل بين الولايات، ودفع تكاليف إضافية للحصول على منزل، إذ يشكو عدد منهم من عدم إلتزام أصحاب العقارات بهذه القرارات، “محمد”  28 عاماً، أبٌ لطفلين، واحد منهم، كان يقيم في مدينة (كرخان) قبل الزلزال، يعمل في مغسلة سجاد، يقول إنه نجا من تلك الكارثة مع عائلته بأعجوبة، بعد أن تدمر بيته بشكل جزئي وأصبح غير قابل للسكن.

واجه “محمد” صعوبة كبيرة في الحصول على مسكن، لاسيما بعد ما أكدت هيئة الإحصاء أن نسبة زيادة إيجارات المنازل في عموم تركيا وخاصة اسطنبول تتراوح بين 100_ و300 بالمئة، باختلاف حالة المنزل والمنطقة التي يقع بها.

في الوقت نفسه فضّل كثير من السوريين العودة إلى الشمال السوري، حيث فتحت المعابر الحدودية أمامهم  لقضاء إجازة مددتها كحد أقصى ستة أشهر، كان “محمد” من ضمن آلاف السوريين الذين قدموا لسوريا بقرار هذه الإجازة.

تفاجأ أنه عقب عودته بارتفاع إيجارات المنازل لحد كبير جداً، يقول: “قبل الزلزال كنت أسكن في بيت مؤلف من ثلاثة غرف كنت أدفع إيجار 1000 ليرة تركية، أما الآن أي بيت بهذه المواصفات أجرته 5000 ليرة!”.

اضطر “محمد” وآلاف الأسر السورية إلى السكن في خيام قماشية حصل على واحدة منها من إحدى المنظمات الإنسانية، وبنى خيمته في حديقة منزل مديره في العمل يقول إن “أجرة البيت تعادل نصف راتبي، هذا ما دفعني للسكن بخيمة رغم صعوبة العيش بها مقارنة بمنزل واسع مكون من عدة غرف”.

ارتفاع الإيجارات بهذا الشكل الكبير أجبر “محمد” على السكن في خيمة، فيما استقر عدد كبير منهم في غرف مسبقة الصنع “كرفانات” كأحد الحلول المؤقتة لمتضرري الزلزال، فضلاً عن لجوء عائلات إلى السكن المشترك مع أقاربهم، كأحد الحلول المتاحة بعد ارتفاع أجرة المنازل.

“أبو حيدر” 36 عاماً، أب لثلاثة أطفال، يقيم في مدينة أنطاكيا ويعمل في معمل لصناعة الزجاج، استأجر منزل مشترك مع أخيه وعائلته بعد عودته من إجازته في سوريا، يقول: ” تمكنت من السكن في منزل مشترك مع أخي، لي غرفة وله أيضاً، فنحن لسنا قادرين على إيجار منزل مستقل لكل واحد منا”.

والجدير بالذكر أن الرئيس التركي قد وعد بإعادة بناء جميع المباني المتضررة في غضون عام، وتعهد لاحقاً بتسليم 319 ألف وحدة سكنية جديدة بحلول الشهر الجاري، على أن يتم تسليم نفس الكمية في العام المقبل.

مقالات ذات صلة