دير الزور.. جهود لتمكين العائدين من مخيم الهول في المجتمع

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص - SY24

أطلقت منظمة “سواعدنا” للتنمية في المنطقة الشرقية لدير الزور مبادرة تحت عنوان “إثبات حقي” تهدف إلى مساعدة العائدين من مخيم الهول على استصدار إثباتات شخصية تمكنهم من استعادة حقوقهم المدنية والاندماج في المجتمع.

وانطلقت المبادرة استجابة للحاجة الملحة للعائدين من مخيم الهول للحصول على حقوقهم المدنية الأساسية، وفي مقدمتها حقهم في تحديد هويتهم والحصول على هوية وطنية تمكنهم من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي.

كما تأتي المبادرة بعد أن فقد الكثير من هؤلاء الأشخاص أوراقهم الثبوتية خلال سنوات الحرب والنزوح، مما حرمهم من الحصول على الخدمات الأساسية والتنقل بحرية.

وتعمل المبادرة التي تنفذ بالتعاون مع عدة منظمات في شمال وشرق سوريا على عدة محاور، منها: توزيع بروشورات توعوية تهدف إلى تعريف العائدين بحقوقهم المدنية وكيفية استعادة أوراقهم الثبوتية.

ومن المحاور الأخرى، إنشاء عيادات قانونية تقدم استشارات قانونية مجانية وتساعد العائدين في الإجراءات اللازمة لاستصدار إثباتاتهم الشخصية، إضافة إلى التنسيق مع مراكز التوثيق المدني والجهات المعنية في دير الزور لتسهيل إجراءات استصدار الأوراق الثبوتية للعائدين.

وأشاد أهالي المنطقة بالمبادرة واعتبروها خطوة هامة وإن كانت متأخرة، لما تعانيه العوائل العائدة من صعوبات في التنقل والحصول على حقوقهم بسبب فقدان أوراقهم الثبوتية.

وفي هذا الجانب، قال الناشط السياسي عبد المنعم المنبجاوي لمنصة SY24، إنه “على الرغم من أهمية المبادرة، إلا أنها تواجه بعض التحديات، منها الوضع الأمني غير المستقر والذي قد يعيق تنفيذ بعض الأنشطة، إضافة إلى النظرة السلبية للعائدين من الهول والتي قد تجعل من الصعب عليهم الاندماج في المجتمع”.

وأكد أنه “بالرغم من هذه التحديات، تعول المنظمات القائمة على المبادرة على إحداث تغيير إيجابي في حياة العائدين من مخيم الهول، وتمكينهم من العودة إلى حياتهم الطبيعية وممارسة حقوقهم كمواطنين”.

الجدير ذكره، أن عدد من أبناء المنطقة الشرقية يؤكدون أن العائلات السورية العائدة من مخيم الهول، تواجه العديد من المشكلات الحياتية اليومية، ومن أبرز تلك المشكلات صعوبة تأمين احتياجاتهم الأساسية.

ومطلع العام الجاري، افتتحت هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل في مدينة الرقة، وبالتعاون مع برنامج الخدمات الأساسية USAID، مركز الرعاية الاجتماعية الذي يُعد الأول من نوعه شرق سوريا.

ويهدف المركز، حسب مجلس الرقة المدني، إلى تقديم الدعم للعوائل العائدة من مخيم الهول، الذي يضم آلاف العائلات من مختلف الجنسيات، بما في ذلك السوريين والعراقيين والعرب والأجانب.

مقالات ذات صلة