أهالي السويداء يردون على تهديدات النظام بمظاهرات في ساحة الكرامة

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص-SY24

خرج آلافُ المحتجّين في مظاهرات حاشدة تجمعت من مختلف قرى ومدن المحافظة وسط ساحة الكرامة، أمس الجمعة، مردّدين شعارات تطالب بالحرية وإسقاط النظام وإطلاق سراح المعتقلين وتحسين الأحوال المعيشية.

وأرسل المحتجّون من خلال هذه المظاهرات رسالة قوية للنظام مفادها أنّهم مستمرّون في احتجاجاتهم حتى تحقيق مطالبهم، وأنّ محاولات الترهيب لن تثنيهم عن ذلك، بل ستزيد من إصرارهم على التغيير لبناء دولة مدنية ديمقراطية تحترم حقوق المواطنين وتضمن سيادتهم.

وجاءت هذه المظاهرات كردّ على التهديدات التي طالت حراك السويداء عبر مختلف وسائل الإعلام، والتي ربطت بين توافد الحشود العسكرية إلى المحافظة وسعي النظام لخنق الاحتجاجات.

ووصف ناشطون هذه التهديدات بمحاولة ترهيب أهالي السويداء الذين التزموا منذ بداية الحراك بالسلمية كخيار استراتيجي لا رجعة عنه.

واليوم، رصدت شبكة “الراصد” المحلية تعزيزات عسكرية هي الأكبر من نوعها تضم رتلاً من ناقلات الجند والدبابات والمدرعات تتجه باتجاه محافظة السويداء، وقد تجاوزت حاجز المسمية باتجاه المحافظة، مبينة أن الرتل يضم عشرات الآليات الثقيلة ويمتد طوله لعدة كيلومترات.

وشهدت السويداء في الأيام الماضية جولات مكوكية بين مختلف الفعاليات والشخصيات المحلية، بهدف توحيد الصفوف وبذل الجهود لضمان مشاركة واسعة في المظاهرات.

وأثمرت هذه الجهود عن اتفاقٍ عامٍ على وضع الخلافات جانباً والتركيز على الهدف المشترك وهو إسقاط النظام وتحقيق التغيير المنشود.

وقالت الناشطة السياسية وابنة مدينة السويداء، راقية الشاعر لمنصة SY24، إن “إرسال التعزيزات العسكرية إلى السويداء ما تزال مستمرة ظناً من النظام أنها سترهب أهالي السويداء. كما أنه يهدف إلى إيصال رسالة بأن النظام ما يزال هو صاحب القبضة في المنطقة، فكان الرد من أبناء السويداء بمظاهرات حاشدة في ساحة الكرامة”.


وأضافت “هو أرسل لنا الحديد والنار والآليات العسكرية وآليات الحرب والدمار في لغة اعتمدها منذ العام 2011، فكان ردنا برفع أغصان الزيتون والورد في رسالة بأن اليد التي ترفع أغصان الزيتون والورد قادرة على رفع السلاح للدفاع عن أنفسنا، وفي الوقت الذي يتجرأ فيه النظام وإطلاق طلقة واحدة على الأهالي فإننا سنكون جميعا يدا واحدة للدفاع عن أرضنا وعن عرضنا وشرفنا بوجه آلة الدمار التابعة للنظام، خلف قيادة سماحة الشيخ حكمت الهجري الذي وجّه رسالة للنظام منذ عدة أيام بأن أهالي السويداء مستمرون بسلميتهم، ولكن في حال الاعتداء عليهم فإن أبناء السويداء من حقهم الرد بأي وسيلة كانت”.

ورأى أبناء المحافظة أن هذه المظاهرات الحاشدة تُظهر العزيمة القوية لأهالي السويداء على الاستمرار في نضالهم حتى تحقيق مطالبهم، مؤكدين أن هذه الإصرار سيكون له الأثر الكبير على مسار الأحداث في سوريا بشكل عام، حسب تعبيرهم.

ووسط كل ذلك، يتواصل الحراك الشعبي الواسع في محافظة السويداء جنوبي سوريا المطالب بالتغيير السياسي وتحسين الظروف المعيشية ومحاربة الفساد، تزامناً مع اتهامات موجهة للأجهزة الأمنية بتفعيل العصابات من جديد في محاولة للتأثير على هذا الحراك.

مقالات ذات صلة