ما أسباب ارتفاع معدلات الطلاق في إدلب؟

Facebook
WhatsApp
Telegram

SY24 -خاص

بعد عدة جلسات دامت لأكثر من عام ونصف، انتهت دعوة طلاق “رنا” التي رفعتها على زوجها في محكمة إدلب بالانفصال بعد أن تخلت عن حقوقها مقابل موافقة زوجها على الطلاق.

انحصرت حالات الطلاق في الشمال السوري على قلة الوعي والصبر وعدم التكافؤ بين الزوجين في حالات الزواج المبكر، وانتشار البطالة وقلة فرص العمل نتيجة النزوح والتهجير الذي طال معظم سكان المنطقة.

“رنا” البالغة من العمر 22 عامًا، مقيمة في جبل الزاوية جنوبي إدلب، اضطرت إلى رفع دعوة تفريق بينها وبين زوجها بعد أن فقدت الأمل من استمرار الحياة الزوجية بينهما.

تحدثنا عن الأسباب التي أجبرتها على الانفصال، فتقول: “بعد زواجنا بأربع شهور أصبح يعاملني بشكل سيء، بالإضافة إلى الضرب المبرح والشتم”.

تضيف “رنا” بأنها لم تعد قادرة على تحمل الإهانة والضرب كل يوم، بالإضافة إلى طردها إلى منزل أهلها عدة مرات، مما دفعها إلى طلب الطلاق.

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل خاطئ كان له أثار سلبية كثيرة، أهمها فشل الحياة الزوجية، “أم وسام” البالغة من العمر 35 عامًا، تسكن في ريف إدلب الجنوبي، تقول: “عزمت على الطلاق من زوجي بعد أن كشفت عن علاقته بفتاة تعرفت عليها عن طريق تطبيق فيسبوك، وذلك بعد خمسة أولاد، وحياة زوجية سعيدة دامت حوالي 14 عامًا، تغيرت معاملته بشكل مفاجئ وأصبح شخصًا آخر”.

تضيف في حديثها أن “الخيانة لا يمكن نسيانها، رغم أنني حاولت ذلك من أجل أولادي، لكن لم أستطع العيش معه مجددًا”.

انفصلت “أم وسام” عن زوجها من خلال لجنة شكلت من قبل الطرفين، دون الرجوع إلى المحاكم القانونية، بعد أن حصلت على حقوقها الشرعية حضانة أطفالها تحت العمر السبع سنوات.

تقل نسبة الصبر والتفاهم بين الزوجين، نتيجة الظروف الاقتصادية السيئة، وسكن أغلبهم في بيت أهل الزوج أو في المخيم.

“عبدالرحمن”، 29 عامًا، أب لطفلين، يسكن في مخيم قريب من مدينة سرمدا، بعد نزوحه من بلدته (حاس) جنوبي إدلب قبل أربع سنوات.

انتهى زواج “عبد الرحمن” بعد سبع سنوات، وذلك عقب نزوحه وعدم حصوله على فرصة عمل يستطيع من خلاله تأمين احتياجات منزله، مما أجبره على السكن في خيمة أهله.

يقول في حديثه مع منصة SY24: إن “ضيق الحال وتدخل والدتي في حياة الزوجية بشكل مستمر، زادت المشاكل بيننا، وانتهت حياتنا الزوجية بالطلاق”.

في عام 2022، سجلت مديرية الشؤون المدنية في إدلب 279 حالة طلاق خلال شهر أيار، وهو عدد يعتبر أقل بكثير من حالات الطلاق التي تمت عن طريق جلسات الصلح بين الأطراف، والتي لم يتم تثبيتها عبر الدوائر الحكومية.

مقالات ذات صلة