Facebook
Twitter
WhatsApp
Telegram

تحذيرات من كارثة تهدد القطاع الصحي في الشمال السوري

SY24 -خاص

كشف مدير فريق الدفاع المدني السوري “رائد الصالح”،  عن كارثة تهدد القطاع الطبي في الشمال السوري، إذ أن قرابة 118 منشأة طبية ستغلق أبوابها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة في مناطق شمال غربي سوريا، في حال لم يتم توفير التمويل لاستمرار عملها، وسط تردي الظروف المعيشية والاقتصادية لغالبية السكان في المنطقة.

وفي حديثه حذر الصالح من تداعيات نقص التمويل على المشاريع الطبية في ظل الحاجة الكبيرة للدعم، إذ تجاوز النقص هذا العام تجاوز 60 بالمئة لدى بعض القطاعات وهي بنسبة كبيرة جداً في منطقة تعاني من تبعات الحرب المستمرة والكوارث الطبيعية.

وأشار إلى المنطقة تعرضت العام الماضي إلى زلزال مدمر إلى اليوم لم تنته نصف أعمال التعافي منه ولم تمول في الأصل، ما ينذر بكارثة كبيرة في حال انقطاع الدعم في ظل الحاجة الملحة.

ونوه إلى الجهود الكبيرة التي يبذلها فريق الدفاع المدني السوري في التركيز على عمليات التعافي من تبعات الزلزال، وقد قام بترميم وإعادة تأهيل 18 منشأة طبية و45 مدرسة في مناطق متفرقة من شمال غربي سوريا.

وأرجع الصالح مدير أن الاهتمام بالمأساة الإنسانية التي سببتها روسيا في أوكرانيا، والمأساة التي سببتها إسرائيل في غزة، قد نتج عنه غياب كامل للاهتمام الدولي بـ”المأساة السورية” التي امتدت منذ عام 2011 ولم تنته إلى اليوم.

وفي السياق تقرير كان الدفاع المدني السوري قد نشر في تقرير مفصل الفترة الأخيرة إحصائية رسمية عن الاستهدافات المتكررة على منشآت القطاع الطبي من قبل النظام السوري وروسيا، وأكد أنهم شنوا أكثر من 570 هجوماً على منشآت صحية ومنشآت أخرى تقدم خدمات طبية من عام 2011 حتى شباط 2023، كما قتل أكثر من من 930 طبيباً وعاملاً في المجال الإنساني أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني والأخلاقي خلال نفس الفترة.

وأشار التقرير إلى أن تراجع الدعم الصحي للمنشآت الصحية من قبل المنظمات الداعمة، يؤثر على أكثر من 5.1 مليون مدني يعيشون في شمال غربي سوريا، ويزيد من صعوبات الحياة، لا سيما على قاطني المخيمات ذات البنية التحتية الهشة، والكثافة السكانية العالية التي تزيد من انتشار الأمراض والأوبئة.

من الجدير بالذكر أن المرافق الطبية كانت وما تزال هدفاً لهجمات النظام وروسيا، وحقل تجارب لمختلف أنواع الأسلحة ذات القوة التدميرية العالية، التي استطاعت إخراج العديد من المشافي عن الخدمة، وتسببت بأضرارٍ كبيرة على الكثير منها فضلاً عن عرقلة دخول المساعدات إلى المنطقة، في خرق واضح لكل مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.