Facebook
Twitter
WhatsApp
Telegram

اختلاف المناخ والبيئة.. صعوبات وتحديات تواجه تربية الإبل في إدلب

SY24 -خاص

عاد “أبو سعيد الديري” إلى مهنته القديمة في تربية الإبل، بعد نزوحه إلى محافظة إدلب، رغم الصعوبات الكثيرة التي واجهته من حيث قلة الأعلاف المخصصة للإبل وطبيعة مناخ وجغرافية المنطقة.

تعتبر تربية الإبل مهنة جديدة في إدلب، حيث انتقلت إليها بعضها بعد نزوح أهالي المناطق الصحراوية إلى المنطقة، وأشهر تلك المناطق من ريف حماه وحمص ودير الزور والغوطة الشرقية.

“أبو سعيد”، البالغ من العمر 32 عامًا وأب لستة أولاد، يقيم في سهل الروج غربي إدلب، لم يتمكن من إيجاد فرصة عمل تسد احتياجات أسرته، لذلك عاد إلى مهنته القديمة التي ورثها عن أجداده، وبدأ مشروعًا لتربية الإبل بشراء زوجين منها، قام باستيرادهما من مدينة دوما بريف دمشق.

تعيش الإبل في المناطق الصحراوية ذات المناخ الحار جدًا مقارنةً بمناخ محافظة إدلب، وتتغذى على الأعلاف الشوكية التي تنمو بشكل طبيعي في الصحراء وهي غذاء متكامل لها، ونادرًا ما تحتاج إلى مصروف أعلاف إضافي.

أما خلال تربية الإبل في إدلب، فإن الأمر مختلف تمامًا، حيث يواجه مربو الإبل صعوبات كثيرة بسبب اختلاف المناخ والطبيعة والغذاء عن المنطقة الصحراوية، يشير “أبو سعيد” إلى ذلك قائلًا: “مناخ وجغرافية المنطقة غير ملائمة لتربية الإبل، بالإضافة إلى مصروف أعلافها الزائد”.

تربى الإبل في الشمال السوري لأغراض متعددة، بعضها للذبح والبيع كلحم، وبعضها يباع في عيد الأضحى، وبعضها الآخر يربى للاستفادة من حليب النوق.

وتختلف أسعار الإبل حسب نوعها ولونها وسلالاتها، ويؤكد “أبو سعيد” على ذلك قائلًا: “تتراوح أسعار الإبل بين 500 و1200 دولار أمريكي، وذلك حسب لونها وسلالتها”.

في الفترة الأخيرة، انتشرت محلات لبيع لحم الجمل في مدن الشمال السوري، حيث يتحدث “أبو الفوز”، البالغ من العمر 37 عامًا وصاحب محل لبيع لحم الجمل في مدينة إدلب، عن إقبال الأهالي على شراء لحم الجمل قائلًا: “انخفاض ثمنها مقارنة باللحوم الأخرى زاد من الإقبال عليها خاصةً في الفترة الأخيرة”.

يتميز لحم الجمل بطعمه المالح وقلة الدهون فيه، مما يقلل من سعره مقارنة باللحوم الحمراء الأخرى، ويرى “أبو الفوز” ذلك قائلًا: “سعر الكيلو الواحد 180 ليرة”.

يذكر أن تربية الإبل في الشمال السوري لاقت رواجًا جيدًا، حيث أصبحت مهنة جديدة تدخل المنطقة التي كانت تفتقدها قبل الحرب في سوريا.