Facebook
Twitter
WhatsApp
Telegram

بالحب والسلام.. سيدة سورية تتحدى العنصرية في عفرين 

SY24 -خاص

حبها للسلام ونبذ العنصرية والخلافات المناطقية التي حدثت بفعل الحرب والتهجير ونزوح كثير من السوريين إلى مناطق جديدة في الشمال السوري خلال فترة الحرب، جعلت السيدة “روشان خليل” 45 عاماً، ابنة مدينة عفرين  من أبرز النساء الفاعلات في مدينتها، لاسيما في قدرتها على مساعدة النازحين والمهجرين من جميع المحافظات السورية على الاندماج مع أهل المنطقة الأصليين من الكرد، واستطاعت بعمق نظرتها واتساع فكرها، تطويع جهودها الشخصية التطوعية أن تشكل علامة فارقة في المنطقة.

“روشان خليل” خريجة تجارة واقتصاد، عملت في السلك التعليمي منذ 12 عام سواء أثناء وجودها في تركيا إبان الحرب أو بعد عودتها إلى عفرين، وإلى اليوم تمارس عملها في المدرسة ضمن اختصاصها “معلمة صف”.

تقول في حديثها إلينا إنها “لاحظت وجود خلافات بسيطة بين الأطفال العرب والكرد نتيجة التغير الديموغرافي الذي حصل خلال حملات النزوح والتهجير، وتلقائياً امتدت هذه الخلافات إلى الأهالي، وهنا كانت مهمتها في  فض النزاعات بطريقة ودية ودمج الأطفال مع بعضهم دون تفريق بين النازح والمقيم، من خلال ممارسة الأنشطة والتدريبات والفعاليات المتنوعة التي أسهمت بشكل كبير في تخطي هذه العقبات وزرع المحبة في نفوس الأطفال وعوائلهم”.

تخبرنا أنها اليوم تقطف ثمار ما زرعته في السنوات الماضية، ولاحظت تغير كبير في سلوك الأطفال من ناحية تقبل الآخرين والتعاون وحب العمل الجماعي وممارسة الأنشطة التطوعية ومشاركة الأهالي بها،

وأصبحت معروفة في المنطقة بحبها للجميع ونبذ الخلافات الشخصية القائمة على العنصرية.

وللمعلمة “روشان” جهود تطوعية في مجال التعليم بدأت منذ جائحة كورونا وانقطاع التعليم قبل سنوات، ومازلت مستمرة حتى اليوم، تخبرنا عنها فتقول: إنه “خلال الأزمة لجأت المدارس إلى فرض نظام (التعليم عن بعد) عن طريق الانترنت والجوال، وهنا برزت مشكلة عدم متابعة التعليم من قبل بعض الأهالي في المنطقة بسبب الصعوبات التقنية، من ناحية تأمين وسائل الاتصال وشبكة الإنترنت، فقررت التغلب على تلك المصاعب وفتح منزلها لمتابعة تعليم الطلاب مع اتخاذ كافة إجراءات الأمن والسلامة.

نجحت “روشان” في تخطي الأزمة وحالت دون انقطاع الأطفال عن متابعة تعليمهم، وكررت العملية العام الماضي مع وقوع الزلزال المدمر الذي ضرب مناطق واسعة من الشمال السوري، وأدى إلى توقف التعليم لفترة محددة في معظم المدارس، وإلى اليوم ما تزال أبواب الخير والعمل مفتوحة لدى السيدة وتقدم بكل حب وعطاء من علمها للطلاب بشكل مجاني ومستمر.