Facebook
Twitter
WhatsApp
Telegram

مطالبات في السويداء بوضع حد لتسرب الأطفال من المدارس

خاص-SY24

يعاني قطاع التعليم في محافظة السويداء جنوب سوريا من ظاهرة مقلقة، وهي ازدياد أعداد الطلاب المتسربين من المدارس.

وعبّر أهالي المدينة عن قلقهم العميق من هذه الظاهرة، مؤكدين على أهمية التكاتف لمكافحتها، كونها تُهدد مستقبل أبنائهم ومستقبل المجتمع ككل.

وكشف مصدر من مديرية التربية لشبكة “الراصد” المحلية، عن ازدياد ملحوظ في أعداد المتسربين من المدارس في محافظة السويداء لهذا العام.

وأشار المصدر إلى أن وزارة التربية باتت تحرص على عدم إثارة هذه المواضيع، لعدم قدرتها على تقديم الدعم اللازم للقطاع التعليمي في المحافظة وسوريا عموماً.

ويرى أهالي السويداء أن ظاهرة التسرب من المدرسة تُشكل مشكلة كبيرة وخطيرة على المدى البعيد، مؤكدين على أن العلم هو طوق النجاة الوحيد للأطفال في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها البلد.

ويُعبر الأهالي عن استيائهم من تردّي مستوى التعليم في المدارس ونقص الكوادر التعليمية المؤهلة وانعدام البيئة التعليمية المناسبة.

وشدد أهالي السويداء على أن مكافحة ظاهرة التسرب من المدرسة مسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع، من الأسرة والمجتمع والمؤسسات التعليمية، مطالبين بتضافر الجهود من أجل توفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة للأطفال، تُشجعهم على الاستمرار في تعليمهم.

واقترح أهالي السويداء بعض الحلول لمكافحة ظاهرة التسرب من المدرسة، منها: تقديم المساعدة المادية للطلاب من العائلات الفقيرة، وتوفير البرامج الإرشادية والدعم النفسي لهم، تحسين مستوى التعليم في المدارس، من خلال تطوير المناهج الدراسية وتوفير الكوادر التعليمية المؤهلة، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة، وتفعيل دور المجتمع في مكافحة ظاهرة التسرب من المدرسة، من خلال التوعية بأهمية التعليم وتقديم الدعم للطلاب والأسر.

وفي هذا الجانب، قالت الناشطة السياسية وابنة مدينة السويداء، راقية الشاعر لمنصة SY24، إن “إذا بقي الوضع على ما هو عليه فيمكن أن نصل بعد عشر سنوات إلى جيل من الأمية، فهذه الظاهرة خطيرة جدا وهي في ازدياد بسبب فقدان مقومات التدريس في جميع المدارس سواء من ناحية الكادر التدريسي أو سواء من ناحية توافر اللوجستيات والقرطاسية”.

وأضافت “لا أبالغ إذا قلت إن هناك مدارس لا يوجد فيها كادر تدريسي في بعض مناطق المحافظة، ما يؤكد أن الوضع كارثي جدا والمستقبل سوداوي أمام الطلاب، ما أدى لإصابة الطلاب بالإحباط”.

وأشارت إلى أن “ظاهرة التسرب من المدارس انتشرت بشكل كبير في الفترة الأخيرة، ومن أجل ذلك تم دق ناقوس الخطر وبدأت المبادرات الأهلية تعلن عن وجودها للحد من هذه الظاهرة ولدعم قطاع التعليم والمدارس، الأمر الذي لاقى ترحيبا واسعا من أهالي السويداء كونها تؤكد الحرص على التعليم والتكاتف ومحاربة الجهل والفساد”.

الجدير بالذكر أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف)  أقرت في تقرير لها أن الحرب في سوريا كان لها أثر مدمر على تعليم الأطفال، وأثرت على 2 مليون و400 ألف طفل، كانوا قد تسربوا من المدارس، فيما يواجه قرابة مليون و600 ألف طفل خطر ترك التعليم.

ووسط كل ذلك، يتواصل الحراك الشعبي الواسع في محافظة السويداء جنوبي سوريا المطالب بالتغيير السياسي وتحسين الظروف المعيشية ومحاربة الفساد.