Facebook
Twitter
WhatsApp
Telegram

اتفاق ينهي الاستنفار العسكري في إدلب.. إلى أين يتجه الصراع؟

خاص – SY24

سحبت “هيئة تحرير الشام”، صباح يوم أمس السبت، حواجز أمنية من مدينة بنش وبلدة الفوعة بريف إدلب عقب اجتماع مع قادة فصيل “تجمع دمشق” المتمركز في المنطقتين.

ووفق اتفاق وقع عليه الجانبان، فقد خلص الاجتماع إلى اعتبار “تجمع دمشق” جهة عسكرية لا ارتباط لها في الحراك الحالي ضد الهيئة، على أن تسحب الأخيرة، المظاهر العسكرية من الأماكن المحيطة بمقرات الفصيل.

كما نص الاتفاق على التعهد بعدم مشاركة أي طرف من “التجمع” له صفة عسكرية أو تنظيمية، بالاحتجاجات ضد الهيئة.

وأكدت مصادر محلية، أن بنود الاتفاق “غير المعلنة” تنص على تسليم بعض المطلوبين للهيئة ممن شاركوا في الحراك، بحجة الاعتداء على عناصر “تحرير الشام” بالحجارة والتسبب بإصابات لعناصر الأمن، أمس الجمعة، وفق “العربي الجديد”.

وأشارت المصادر إلى أن الهيئة ستعقد أيضاً، اجتماعاً مع قيادة فصيل “جيش الأحرار” بهدف دفعه إلى سحب عناصره المشاركين في التظاهرات، وعدم تدخلهم في الحراك الشعبي.

وأوضحت المصادر أن الخلاف الداخلي في الجناح العسكري لـ”تحرير الشام” كان السبب في التفاوض مع “تجمع دمشق”، لافتة إلى أن عدد من القادة هددوا بتعليق عملهم.

من جانب آخر، استبعد الباحث في شؤون “الجماعات الجهادية” عرابي عرابي، أن يتراجع زعيم “هيئة تحرير الشام” أبو محمد الجولاني، أمام المحتجين الذين ينادون بإسقاطه في إدلب.

وقال عرابي إن الوضع في إدلب يتجه نحو “التعقيد”، وإن إصرار الطرفين على مواقفهما، سيؤدي إلى مزيد من الاضطرابات.

وأضاف أن قيادة الحراك، تدفع للمواجهة وتريد التصعيد، حتى يحدث احتكاك، ويزيد الضغط الشعبي على “تحرير الشام”.

وأشار إلى أن الهيئة في المقابل، ترى أن حصول تصادم وظهور أن الطرف المعتدي هم المتظاهرون، من شأنه أن يدفع العسكريين سوف يتكاتفون مع قيادة “تحرير الشام” من جهة، وسيرى الشعب أن التظاهر يهدد المنطقة ويخلق فوضى من جهة أخرى.

ورأى عرابي، أن الجولاني يعول على مشهد تعاطف الناس وتكاتفهم مع العسكريين، ورفضهم تخريب المنطقة أو إدخالها في “معمعة اقتتال”، لافتاً إلى أن الهيئة تريد وضع قيادة الحراك تحت هذا الضغط، وفق “عنب بلدي”.

وأعرب عن اعتقاده بأن السيناريو الآخر، قد يكون التفاوض والاتفاق على أن يكون للجولاني صلاحيات، وتُنزع منه صلاحيات، وغير ذلك ستذهب الأوضاع إلى التدهور.

وشهدت منطقة شمال غربي سوريا انتشاراً عسكرياً مكثفاً لعناصر الأمن العام التابع لـ “هيئة تحرير الشام” في مناطق عدة من محافظة إدلب وريفها بلغ ذروته في الأيام الماضية، إثر تخوف وترقب من توسع رقعة الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت ضد الهيئة وزعيمها الجولاني في الفترة الأخيرة.

الحشود العسكرية بحسب شبكة مراسلي SY24 انتشرت في شوارع مدينتي سرمدا والدنا الرئيسية، مع وجود عسكري لفصائل موالية للهيئة، تزامناً مع خروج مظاهرات ليلية تطالب بإسقاط الجولاني والإفراج عن المعتقلين في سجون الهيئة”.

وكان “الجولاني” حذّر في اجتماع له مع عدد من الوجهاء من انحراف المطالب الشعبية في محافظة إدلب عن مسارها الحقيقي، وتحولها إلى ما وصفه بـ “حالة من التعطيل للمصالح العامة”، متحججاً أن كثيراً من مطالب الناس قد نفذت، وما يزال العمل قائم على تلبية المطالب الأخرى.

من الجدير بالذكر أن الاحتجاجات الشعبية ضد “هيئة تحرير الشام” انطلقت الفترة الأخيرة في عدة مناطق من محافظة إدلب وريفها وهي مستمرة حتى اليوم، مطالبة بإسقاط زعيم الهيئة “أبو محمد الجولاني” والإفراج عن المعتقلين في السجون، ومحاسبة رموز الهيئة المتورطين في الانتهاكات بحق المدنيين في المنطقة.