Facebook
Twitter
WhatsApp
Telegram

عملية تمشيط واسعة في البادية للحد من الهجمات المباغتة

خاص-SY24

تتجهز قوات النظام السوري وميليشياته لشن عملية واسعة ضد تنظيم داعش في البادية السورية، وذلك بعد مقتل 15 عنصراً من ميليشيا لواء القدس المساندة للنظام في هجمات للتنظيم قبل يومين.

وأكدت مصادر متطابقة أن قوات النظام السوري تجهّز تعزيزات عسكرية كبيرة ستتجه إلى البادية السورية استعدادًا للعملية.

ومن المتوقع أن تشمل العملية مناطق واسعة في بوادي حمص وحماة والرقة، وتمتد إلى بادية دير الزور، وذلك وسط تأهّب الطيران الحـربي الروسي.

وتهدف العملية إلى: ملاحقة خلايا داعش ومقاتليها في البادية، تدمير معاقل ومخابئ التنظيم، منع داعش من شن المزيد من الهجمات ضد قوات النظام السوري والميليشيات الموالية لها.

مصادر أخرى تحدثت عن تعزيزات عسكرية ضخمة لقوات النظام السوري تضم دبابات ومدرعات وناقلات جنود ومدفعية ثقيلة وراجمات صواريخ، تم رصد وصولها خلال اليومين الماضيين إلى محاور البادية السورية.

وتزامن ذلك مع تحليق مكثف للطيران الحربي الروسي في مناطق داعش، حيث يقوم الطيران باستطلاع المنطقة وتنفيذ غارات جوية بشكل يومي.

ويأتي هذا التصعيد أيضاً، بعد سلسلة من الهجمات التي شنها تنظيم داعش ضد قوات النظام السوري والميليشيات الموالية لها في البادية السورية، مما أسفر عن مقتل وجرح العديد من العناصر.

ورأى الناشط المتابع لتطورات البادية، يوسف الشامي في حديثه لمنصة SY24، أن هناك عوامل عدة تُساعد داعش على التحرك وتنفيذ الهجمات المباغتة في البادية السورية، منها طبيعة البادية السورية الصحراوية القاسية ذات التضاريس المعقدة، والتي تعتبر بيئة مثالية لتنظيم داعش للاختباء وتحركات مقاتليه دون رصد، يضاف إلى ذلك أن البادية السورية تعاني من ضعفٍ في الرقابة الأمنية مما يُتيح لداعش حرية الحركة والتنظيم.

ولفت إلى أن الفوضى الأمنية وانعدام الاستقرار في المنطقة بشكل عام، تساهم في توفير بيئة خصبة لنمو التنظيم في عموم البادية السورية، وفق رأيه.

وقلل الشامي من جدوى حملات التمشيط أو التعزيزات العسكرية للنظام وميليشياته التي تصل إلى محاور البادية في القضاء على التنظيم، مؤكداً أن هناك حالة من الإرباك والخوف بين عناصر النظام والميليشيات من مواجهة داعش وخلاياه في البادية، وقد شاهدنا في الفترات الماضية كيف تهرب هذه العناصر من جبهات القتال ضد التنظيم.

ويرى مراقبون أن هجمات داعش تُظهر استمرار تهديد التنظيم في مناطق متفرقة من سوريا، على الرغم من الضربات التي يتلقاها من قبل قوات النظام وقوات التحالف الدولي، إلى جانب حملات التمشيط المستمرة.

وتؤكد مصادر مهتمة بملف البادية لمنصة SY24، أن داعش ما زال يستخدم استراتيجية الذئاب المنفردة في مهاجمته لقوات النظام وحلفائه في البادية السورية عموما وفي بادية دير الزور خصوصا، وذلك نظرا لأنها منطقة متقطعة الانتشار، وفق تعبيرهم.