تداعيات مقتل رئيس دولة حليفة للأسد على الساحة السورية

Facebook
WhatsApp
Telegram

SY24 -خاص

تباينت الآراء من محللين ومراقبين سوريين، حول تبعات مقتل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي والوفد المرافق له على التطورات في سوريا، مؤكدين أن رئيسي ووزير خارجيته من أشد الداعمين لاستمرار نفوذ الميليشيات الإيرانية في سوريا.

وقال الحقوقي عبد الناصر حوشان لمنصة SY24، إن “مقتل الرئيس الإيراني ومرافقيه حدث غير طبيعي وبالتالي لن تكون آثاره طبيعية، والعبرة ليست في موته وإنما في كيفيته والتساؤلات التي ستطرحها ظروف مقتله على المستوى السياسي والأمني الداخلي في إيران، وعلى مستوى العلاقات بين إيران وبين دول أخرى وخاصة إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية”.

وأضاف أن “الظروف التي أحاطت بمقتل الرئيس ومرافقيه ستلقي بظلالها على الوضع في المنطقة عموما وفلسطين وسورية ولبنان على وجه الخصوص، حيث ستعمل إسرائيل والولايات المتحدة على وصول رئيس جديد لإيران يحقق أهدافها الاستراتيجية، والتي ترى بالتيار الإصلاحي غايتها وتعول عليه في تغيير سلوك وسياسة إيران في المنطقة، وهذا سيفتح أبواب الصراع على السلطة في إيران بين تيار المحافظين وتيار الإصلاحيين، الأمر الذي قد يستدعي انسحاب ميليشيات الحرس الثوري وتوابعه من المنطقة وتحجيم نشاط حزب الله والحوثيين”.

وأشار إلى أن “الرئيس الإيراني ومرافقيه هم أكبر مرجعية سياسية مسؤولة عن جرائم الميليشيات الإيرانية والحرس الثوري وحزب الله والحوثي والحشد الشيعي في العراق، في كل من العراق وسورية ولبنان واليمن”.

وتصف المعارضة الإيرانية، إبراهيم رئيسي بأنه “جزار الشعب”، نظرا لضلوعه في إصدار أحكام الإعدام بحق المعارضين لنظام الحكم في إيران.

وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، بعد مقتل إبراهيم رئيسي، في بيان، إن مقتله “ضربة استراتيجية من العيار الثقيل لا يمكن تعويضها يتلقاها خامنئي ومجمل نظام الإعدامات والمجازر”.

بدوره، قال رشيد حوراني الباحث في مركز جسور للدراسات لمنصة SY24، إن “الرئيس الإيراني ووزير خارجيته، من أكثر الشخصيات تشددا في بقاء النفوذ الإيراني في سوريا”.

وأعرب عن اعتقاده بأن “العملية تقف وراءها إسرائيل ولكن إيران لا قدرة لديها على اتهام تل أبيب لعدم قدرتها على ضربها، وما جرى عمل متعمد ومقصود”.

وتابع “أرجح إسرائيل بسبب العملية التي استهدفت فيها إسرائيل مطلع عام 2023، مصانع الصواريخ والطيران المسير في أصفهان، حيث أن هنالك خبراء عسكريون قالوا إن هناك تعاون استخباراتي بين أذربيجان وإسرائيل لتنفيذ العمليات العسكرية على أرض إيران، ولذلك لا أستبعد اتهام إسرائيل بالعملية”.

واستبعد حوراني أي تبعات أو تأثير لمقتل رئيسي على تطورات الوضع في سوريا أو على استمرار النفوذ الإيراني وميليشياتها في سوريا، معتبرا أنه سيكون هناك مرحلة من امتصاص الصدمة ومن ثم عودة الأجهزة الأمنية وخاصة ميليشيا الحرس الثوري إلى نشاطها ومتابعته في سوريا كما كان في السابق، وفق وجهة نظره.

واليوم الإثنين، أعلنت إيران مقتل الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان ومسؤولين آخرين، إثر تحطم الطائرة المروحية التي كانت تقلهم في محافظة أذربيجان الشرقية شمالي غربي إيران أمس الأحد.

وتحطمت المروحية في منطقة جلفا الجبلية الوعرة وسط ظروف جوية صعبة خلال عودة الرئيس من حفل حضره صباح أمس الأحد مع نظيره الأذربيجاني “إلهام علييف” لتدشين سد مشترك على نهر آراس الحدودي بين البلدين.

مقالات ذات صلة