Facebook
Twitter
WhatsApp
Telegram

ظروف قاسية تضاعف معاناة المعلمين شمال سوريا

SY24 -خاص

سلّط مصدر مهتم بالشأن الإغاثي والإنساني في الشمال السوري، الضوء على قضية المعلمين المتطوعين، مؤكدا أنها ما تزال تشكل أزمة إنسانية وتعليمية خطيرة.

جاء ذلك بحسب ما تحدث به مأمون سيد عيسى، المهتم بملف الإغاثة والطبابة والشأن الإنساني في الشمال المحرر.

وأكد سيد عيسى أن احتجاجات المعلمين الأخيرة في إدلب تُظهر مدى استياء هذه الفئة من الظروف الصعبة التي تواجهها، والتي تُعيق قدرتها على أداء واجبها التربوي بشكل فعال.

ونشر سيد عيسى أرقاماً وصفها بأنها “صادمة” عن الكادر التدريسي في المنطقة، حسب ما يلي:

أولا المعلمين والكوادر الإدارية المتطوعة نهاية 2023:

1-عدد المدرسين في مدارس محافظة إدلب الذين يعملون تطوعاً 4375 مدرساً.

2- عدد الكوادر المكملة للعملية التعليمية في مدارس محافظة إدلب الذين يعملون تطوعا 839 موظفاً.

3-مجموع الكوادر التطوعية في مدارس محافظة إدلب 5585 موظفاً ومدرساً.

3- أنماط المدارس بما يتعلق بوجود المعلمين المتطوعين في محافظة إدلب.

وتابع، وجدنا أن 51% من المدارس يعمل المعلمون بها بأجر، و12.54% يعمل المعلمون بها بنظام نصف تطوع و36.29 % من المدارس يعمل بها المدرسون تطوعاً.

ولفت إلى أن المعلمين المتطوعون لا يتلقون أي راتب أو يتلقون راتبًا رمزيًا بشكل متقطع، في حين لا يتجاوز راتب المعلم في مناطق درع الفرات وغصن الزيتون 105 دولارًا في أحسن الأحوال.

وأشار إلى أن المعلمين يعانون من ظروف معيشية صعبة تُعيق قدرتهم على التركيز على العملية التعليمية، محذراً من أن العمل التطوعي يؤدي إلى ارتفاع كبير في الفاقد التعليمي.

واعتبر أن عطاء المعلم ينخفض عندما لا يتلقى أجراً، مما يُؤثر على السوية العلمية للعملية التدريسية، وفق تعبيره.

وأفاد سيد عيسى بأن المعلمين مضطرون لممارسة مهن أخرى لتلبية احتياجاتهم الأساسية، مما يُؤثر على صورة المعلم التقليدية كقدوة للطالب.

وتحدث سيد عيسى لمنصة SY24، عن أهم مطالب المعلمين ومنها: دفع رواتب المعلمين المتطوعين بشكل منتظم، تحسين ظروف العمل للمعلمين، رفع رواتب المعلمين بما يتناسب مع مستوى المعيشة، وإيجاد حلول جذرية لقضية التعليم في مناطق شمال وشمال غرب سوريا.

وأنذر من أنه إذا لم يتم حل هذه الأزمة بشكل جاد، فإن مستقبل التعليم في مناطق شمال وشمال غرب سوريا سيكون مهددًا، داعياً جميع الأطراف المعنية العمل معًا لإيجاد حلول سريعة وفعالة لضمان حصول جميع الأطفال السوريين على تعليم جيد، وفق تعبيره.

ونهاية العام الماضي، حذر مدرسون في شمال غربي سوريا، من “دمار” العملية التعليمية جراء استمرار حكومة دمشق وروسيا بقصف المنطقة، بما في ذلك استهداف المدارس.

ومؤخراً، كشف تقرير فريق منسقو استجابة سوريا عن تردي الأوضاع في الشمال السوري وقال: إن “القطاع التعليمي ليس أفضل حالاً، حيث تغيب النقاط التعليمية والمدارس عن أكثر من 69 بالمئة من المخيمات، ويضطر الأطفال إلى قطع مسافات طويلة ضمن العوامل الجوية المختلفة للحصول على التعليم في المدارس”.