نتيجة الفساد.. وضع مزري وصلت له المستشفيات العامة في دمشق! 

Facebook
WhatsApp
Telegram

SY24 -خاص

يزداد وضع المستشفيات الحكومية في العاصمة دمشق سواءً في ظل نقص الأجهزة والمعدات الطبية الشديد فضلاً عن نقص الأدوية، ما فاقم الوضع الطبي وأثر بشكل سلبي على المرضى من المدنيين.

مراسلنا في دمشق تابع الموضوع وخلص إلى أن أبرز هذه المستشفيات “المواساة” و”الأسد الجامعي” حيث تشهدان نقصاً كبيراً في الأجهزة الطبية اللازمة لمعظم الحالات المرضية، إضافة إلى نقص حاد في أنواع كثيرة من الأدوية الضرورية واقتصارها على المسكنات فقط.

وأضاف أن الأهالي قدموا العديد من الشكاوى ضد إدارة المستشفيات، موجهين اتهامات لهما بضلوعهما في سرقة المعدات والأجهزة الطبية اللازمة والتي كانت سابقاً موجودة لخدمة وحاجة المرضى بالمجان.

واستندت شكاوى واتهامات الأهالي على ضلوع المسؤولين عن المستشفيات والقائمين عليها بسبب سرقة هذه المعدات والأجهزة وبيعها خارج ملاك المستشفى بمبالغ ضخمة بالتنسيق والتعاون مع ضباط الأفرع الأمنية التابعة للنظام مع بعض المسؤولين بوزارة الصحة.

وأكد حسب مصادر خاصة أن عمليات السرقة تتم تغطيتها بحجة تجهيز محاضر إتلاف شهرية للأدوية منتهية الصلاحية، أو المعدات غير الصالحة للاستخدام أو التي تحتاج لصيانة كاملة، وبذلك يتم إتلافها والتخلص منها وإدخال فواتير بأرقام كبيرة ومعدات كثيرة دون أي رقابة، محققين مبالغ ضخمة جداً بطريقة غير مشروعة.

مراسلنا التقى “عبدالعزيز” أحد أبناء منطقة جنوب دمشق وكان قد تعرض لحادث سير أدخل إلى مستشفى المواساة على إثره، لتقديم الإسعافات الأولية اللازمة له، ومن ثم إجراء عمليات ليده بسبب الحادث، ولكن إدارة المستشفى طلبت تحويله إلى أحد المستشفيات الخاصة رغم ارتفاع أجورها وتكاليفها بحجة عدم وجود المعدات والأجهزة اللازمة للعملية بالوقت الحالي على حد زعمهم.

على خلفية ذلك اضطر “عبد العزيز” لإجراء العملية في مستشفى خاص بتكلفة عالية جداً وصلت إلى ثمانية مليون ليرة سورية، إضافة إلى المبالغ التي ترتبت عليه لإجراء الصور الشعاعية والتحاليل المخبرية الضرورية وشراء الأدوية اللازمة له، بالوقت الذي كان من المفترض إجراؤها في مستشفى المواساة بشكل مجاني.

هذه الحال زادت من معاناة المرضى بشكل كبير في ظل الظروف الاقتصادية السيئة التي يعيشها غالبية السكان في مناطق النظام، لاسيما أن الوضع الخدمي داخل المستشفيات الحكومية أصبح منهار بشكل كامل، نتيجة الفساد والسرقة ونقص والمعدات والأجهزة اللازمة والأدوية التي يتم بيعها، فضلاً عن سوء الوضع الخدمي من استشفاء وعناية ومراقبة، الذي أصبح معدوماً في معظم المستشفيات الحكومية دون أي تدخل من قبل وزارة الصحة التابعة للنظام لاستدراك المشكلة ووضع حد لعمليات السرقة والفساد الحاصلة.

مقالات ذات صلة