Facebook
Twitter
WhatsApp
Telegram

معاناة العمال شرق سوريا.. بين الاستغلال وتهميش الحقوق

خاص - SY24

يعيش عمال “العتالة” في شرق سوريا ظروفاً اقتصادية صعبة للغاية، تتفاقم مع تدني الأجور واستغلالهم من قبل النقابة وأرباب العمل، حسب شكاوى كثيرين منهم.

ويشتكي العمال من أن النقابة تحدد سعر الساعة بـ 26 ألف ليرة سورية، لكنهم يتقاضون فقط 25 ألف ليرة بعد خصم 1000 ليرة من قبل النقابة.

ولكنّ المشكلة لا تتوقف عند ذلك، فمعظم أرباب العمل يستغلون ظروف العمال ويفرضون عليهم أجرةً أقل بكثير تصل أحياناً إلى 17 ألف ليرة فقط، وفق الشكاوى الصادرة.

ويُهدد أرباب العمل العمال بالطرد إذا لم يقبلوا بالأجر المُقترح، إضافة إلى أن بعض أرباب العمل يُمارسون عليهم ضغوطاً إضافية تزيد من معاناتهم.

وأبدى أهالي المنطقة الشرقية عموماً تعاطفهم مع العمال، مؤكدين إدانتهم أي عملية استغلالهم من قبل النقابة وأرباب العمل.

وجاءت جميع الآراء وردود الفعل حول رفض استغلال هذه الفئة من العمال متطابقة ومتضامنة مع الرفض الواسع لأكل حق وتعب العامل في هذا المجال، حسب تعبيرهم.

إذ قال أحدهم ” لا حول ولا قوة إلا بالله، هؤلاء الظالمون يأكلون تعب (الحمال) دون رحمة، لعنة الله عليهم في الدنيا والآخرة”، وأضاف آخر “رحم الله زمن عمر بن الخطاب، متى استعبدتم الناس وقد خلقهم الله أحراراً؟”.

وقال البعض الآخر ” لقد عدنا إلى ظلم العمال، لا حول ولا قوة إلا بالله”، مشيرين إلى أن ” نقابة الحمالين زادت من معاناتهم بدلاً من مساعدتهم. الوضع مزرٍ للغاية وأصبح العيش صعباً للغاية. إن شاء الله، كل من يأكل تعب العامل دون وجه حق سيُعاقب”.

ووسط كل ذلك، يعيش عمال “العتالة” في شرق سوريا ظروفاً اقتصادية صعبة للغاية، تتفاقم مع تدني الأجور واستغلالهم من قبل النقابة وأرباب العمل.

وتتعالى أصوات “العتالة” مطالبين الجهات المختصة بالعمل على إيجاد الحلول لهذه المعاناة وتحسين ظروفهم المعيشية وحصولهم على أجور عادلة تُناسب مشاق عملهم.

وفي ذات السياق، تعتبر فئة “عمال المياومة” من أكثر الفئات تأثرا وتضرراً بسبب الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وكانت تُعد من الفئات التي تضررت بشكل كبير جدا خلال فترات الحظر نتيجة انتشار وباء “كورونا” في سنوات قليلة سابقة.

وبين الفترة والأخرى يعمل أهل الخير ونشطاء من مدينة الرقة على مد يد العون لعمال اليومية، وذلك من خلال مبادرات إنسانية وإغاثية تخفف ولو قليلا من معاناتهم.