شهدت فعاليات الدورة الثانية والستين من معرض دمشق الدولي حضوراً لافتاً لشركة سيريتل للاتصالات، التي أعلنت عن ما وصفته بـ”عهد جديد للتواصل”، متعهدة بإعادة تعريف دورها كمؤسسة مدنية وطنية تسعى لتعزيز الروابط بين السوريين وتطوير البنية التحتية الرقمية في البلاد.
وقال مريد صخر الأتاسي، رئيس المديرين التنفيذيين للشركة، لـ”سوريا 24″، إن المرحلة الحالية تمثل تحولاً استراتيجياً يهدف إلى استعادة الثقة من خلال إعادة هيكلة شاملة وتطوير أسلوب التواصل مع المجتمع، مضيفاً: “سيريتل لم تعد مجرد شركة اتصالات، بل شريك في إعادة بناء سوريا”.
استثمارات جديدة وتقنيات واعدة
وفي سياق الإعلان عن خططها المستقبلية، كشف أيمن زويا، المدير التنفيذي للشبكات في سيريتل، عن توقيع عقد مع مجموعة هواوي العالمية بقيمة تتجاوز 100 مليون دولار، يهدف إلى تعزيز البنية التحتية للشبكة وتطوير الخدمات، في خطوة تتماشى مع تحديات مرحلة إعادة الإعمار.
كما قدّمت الشركة لزوار جناحها تجربة تقنية الجيل الخامس (5G) لأول مرة في سوريا، إلى جانب خدمات مثل الشريحة الإلكترونية (eSIM) و”سيريتل كاش”، بالإضافة إلى تطبيقات خدمية وترفيهية تستهدف الأفراد والمؤسسات.
تأتي هذه التحركات في ظل واقع صعب يعيشه قطاع الاتصالات في سوريا، حيث يعاني المشترك السوري منذ سنوات من ضعف جودة الخدمة وارتفاع الأسعار مقارنة بالمستوى المعيشي، فضلاً عن شكاوى متكررة من انقطاعات الشبكة وصعوبة الوصول إلى الإنترنت بسرعة مقبولة.
ويرى متابعون أن إعلان سيريتل عن “عهد جديد”، ومحاولتها الظهور بصورة مؤسسة مدنية جامعة، يرتبط بسعيها إلى تجاوز الأزمات التي مرت بها في السنوات الأخيرة، سواء على صعيد التحديات المالية أو فقدان الثقة لدى المشتركين.
بين الطموح والواقع
ورغم أن إدخال تقنيات مثل الجيل الخامس (5G) قد يفتح آفاقاً جديدة للتواصل الرقمي في سوريا، إلا أن تساؤلات تبقى مطروحة حول قدرة هذه الخطط على ترجمة الوعود إلى خدمات ملموسة، في ظل البنية التحتية المتضررة بفعل الحرب والعقوبات الاقتصادية التي تعيق الاستثمار والتطوير.