أكد حاكم مصرف سورية المركزي، عبد القادر حصرية، أن قرار وزارة الخزانة الأمريكية إلغاء العقوبات والإجراءات المفروضة على سوريا يمثل خطوة بالغة الأهمية من شأنها أن تدعم الاستقرار النقدي وتسهم في تعزيز اندماج القطاع المالي السوري ضمن النظام المالي العالمي.
وعبّر حصرية في بيان على حسابه في فيسبوك، اليوم الجمعة، عن تقدير المصرف المركزي لهذا القرار، مؤكداً أن رفع العقوبات يفتح آفاقاً جديدة أمام الاقتصاد الوطني، لاسيما في ما يتعلق بتحسين بيئة العمل المصرفي والمالي.
كما أشار حصرية إلى تقدير سورية للقرار الصادر عن وزارة التجارة الأمريكية برفع القيود المتعلقة بالصادرات وإعادة التصدير للمنتجات والخدمات والتقنيات الأمريكية – باستثناء العسكرية منها – إلى جانب تسهيل وتسريع إجراءات منح التراخيص المرتبطة بها.
وأوضح حاكم المصرف أن تعزيز فرص الوصول إلى التكنولوجيا الأمريكية يُعد خطوة محورية لدعم القطاع المالي والمصرفي، وخصوصاً في مجال تطوير أنظمة الدفع الحديثة، التي تمثل ركيزة أساسية لتوسيع نطاق الخدمات المالية وتسهيل المعاملات التجارية والمالية داخل البلاد وخارجها.
وبيّن أن هذه التطورات ستُسهم بشكل مباشر في دعم جهود الإصلاح النقدي والمصرفي الجارية، إضافة إلى تعزيز الاستقرار النقدي ورفع مستوى الشفافية في التعاملات المالية.
وأكد حصرية أن مصرف سورية المركزي ووزارة المالية، وبالتنسيق مع وزارة الخارجية، يواصلون تواصلهم البنّاء مع وزارة الخزانة الأمريكية، مشيراً إلى وجود حرص واضح على دعم الإصلاحات الجارية في القطاعين المالي والمصرفي وكذلك في السياسة المالية العامة.
وختم حاكم المصرف المركزي بالقول إن هذه الخطوات تشكّل أرضية جديدة لتعزيز اندماج القطاع المالي السوري في النظام المالي العالمي، وفتح قنوات آمنة وفعّالة للتبادل والتمويل، إلى جانب تطوير قواعد الدفع والتسوية الإلكترونية وفق المعايير الدولية، بما يخدم أهداف السياسة النقدية ويحافظ على استقرار وكفاءة القطاع المالي.
وأمس الخميس، أعلنت وزارة التجارة الأميركية، رفع الحظر على تصدير الخدمات والمنتجات والبضائع والتكنولوجيا الأميركية إلى سوريا.
ويسمح القرار بتصدير السلع والبرمجيات والتكنولوجيا الأميركية المنشأ ذات الاستخدامات المدنية البحتة، إضافة إلى أجهزة الاتصالات الاستهلاكية وبعض المواد المتعلقة بالطيران المدني من دون الحاجة إلى ترخيص للتصدير.