بقرار من محافظة دمشق..ملف “السومرية” يُجمد مؤقتاً

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص - سوريا 24

أفاد مصدر خاص لمنصة سوريا 24 أن قرار إخلاء مساكن السومرية قد توقّف بعد بلاغ صادر عن محافظة دمشق يقضي بعدم خروج الأهالي من منازلهم والإبقاء فيها، موضحاً أن القرار جاء شفهياً، وتم إبلاغ مختار الحي بذلك.
المصدر أوضح أن الأراضي التي شُيّدت عليها مساكن السومرية تعود ملكيتها في الأصل إلى أهالي معضمية الشام. ففي عام 1982، استحوذ نظام الأسد عليها بالقوة، وبنى عليها مبانٍ سكنية وزّعها على ضباطه وعناصره، وما زالت مأهولة حتى اليوم.

وأضاف أن الملف سيُحال إلى لجنة مشتركة تضم لجنة الإسكان العامة في الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية ومحافظة دمشق، لدراسة ملفات الملكية وتحديد المستحقين الشرعيين.
ولفت إلى أن لجنة الإسكان كانت قد وجّهت إنذاراً قبل أربعة أشهر بالإخلاء الفوري، إلا أن المحافظ أوقف القرار وأرجأه بانتظار استكمال الإجراءات القانونية.

احتجاجات وإنذارات سابقة

مع بداية تموز الماضي، توجه العشرات من قاطني مساكن السومرية إلى مبنى المحافظة مطالبين بوقف قرارات الإخلاء التي تهددهم بفقدان مساكنهم بعد عقود من السكن فيها.
وكان السكان قد تلقوا عدة إنذارات سابقة، إلا أنهم رفضوا المغادرة بشكل كامل، ما دفع بعض الجهات إلى محاولة استغلال الملف لإثارة أبعاد طائفية وعنصرية، وفق ما أكده المصدر.
وأشار إلى أن معالجة الملف شابها الكثير من الفوضى، إذ مارس بعض العناصر ضغوطاً وتهديدات على السكان، قبل أن تتدخل جهات عليا في وزارتي الداخلية والدفاع، ليتم التوجيه في النهاية بإبقاء الأهالي في مساكنهم مؤقتاً إلى حين البت في القضية.

شهادات من السكان

وقالت السيدة ز-م، من سكان الحي إنّها تلقت قرار الإخلاء من قبل جهات أمنية، لكنها فضّلت التريث بالتنفيذ كونها لا تملك منزلاً بديلاً عن منزلها التي تقطنه في الحي العشوائي.
وأوضحت أنها تقطن الحي مع عائلتها منذ عام 1998، وقد اشتراه زوجها من متعهد بناء، وأنّ المحافظة في زمن النظام البائد هي من قامت بتركيب ساعات الكهرباء والمياه للمنزل.
وطالبت السيدة بأن يتم تعويضها عن المنزل في حال تنفيذ قرار الإخلاء، كونها دفعت ما قالت إنه “شقى عمرها” من أجل تملكه.
كما تقاطعت الشهادات السكان حول ذات النقطة التي ذكرتها السيدة، والمتعلّقة بالتعويض وتأمين سكن بديل للمتضررين في حال نفذ القرار.

أصل الحي

تعود جذور النزاع إلى سياسة الاستملاك القسري التي اتبعها نظام الأسد الأب، حيث حُولت أراضٍ زراعية شاسعة تعود للمعضمية –كانت مزروعة بالقمح والزيتون– إلى مساكن عسكرية مخصصة للموالين.
أطلق على المنطقة اسم “السومرية” نسبة إلى “سومر” ابن رفعت الأسد، بعد أن جرى توطين عناصر “سرايا الدفاع” هناك في السبعينيات.
ومع مرور الوقت، تحولت إلى بؤرة للمخالفات العمرانية، وانتشرت فيها الأكشاك والمحلات غير المرخصة التي كان يملكها كبار الضباط. كما ارتبطت لاحقاً بأعمال القمع ضد المظاهرات في معضمية الشام وداريا وجديدة عرطوز.
حتى الآن، يبقى قرار الإخلاء مجمداً، إذ يعتبر الملف بوابة للنظر في اعتداءات نظام الأسدين على الأملاك الخاصة، وتحويلها إلى النفع العام أو أحياء عشوائيات دون تعويض ملاكها.في موازاة ذلك، قالت الأمم المتحدة إنها تتابع بقلق التطورات في حي السومرية بدمشق، بما في ذلك التقارير عن تهديدات بالإخلاء والانتهاكات ضد المدنيين الأبرياء، بمن فيهم النساء والأطفال.

في موازة ذلك، أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في مؤتمر صحفي أن المبعوث الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، يتابع عن كثب هذه التطورات، مشدداً على ضرورة معالجة القضايا المعقدة المتعلقة بالإسكان والأراضي والممتلكات، والعدالة الانتقالية، بعناية، مع إعطاء الأولوية لحماية المدنيين وفق القانون الدولي والمعايير الأممية.

وكانت منصة سوريا 24 قد تناولت، في وقت سابق، ملف مصادرة أملاك عدد من الأهالي في حي الليرمون في حلب، وتحويلها من قبل النظام إلى وحدات سكنية دون الحصول على تعويض عادل.

رابط تقرير سابق عن إخلاء مساكن العرين
https://www.sy-24.com/150981/

مقالات ذات صلة