الرقة: أهالي قرية رويان غربي يطالبون ببناء مدرسة تنهي معاناة أبنائهم

Facebook
WhatsApp
Telegram

تشهد قرية رويان غربي في ريف الرقة أزمة حادة في القطاع التعليمي نتيجة غياب مدرسة رسمية قادرة على استيعاب العدد الكبير من الطلاب. إذ يقتصر الواقع التعليمي في القرية على ثلاث غرف مسبقة الصنع، صغيرة ومتهالكة، غير صالحة لاستقبال أكثر من 150 طالبًا يحتاجون إلى بيئة مدرسية مناسبة.

ويضطر الأهالي لإرسال أبنائهم إلى القرى المجاورة مثل قرية كبش، التي تبعد أكثر من أربعة كيلومترات عن رويان. ويزداد هذا التحدي قسوة في فصل الشتاء بسبب الطرق الوعرة غير المعبدة والمليئة بالحفر والمطبات، ما يجبر معظم الطلاب على قطع المسافة سيرًا على الأقدام يوميًا ذهابًا وإيابًا.

وفي تصريح خاص لسوريا 24، قال علي السعادي، أحد سكان القرية: “غياب مدرسة رسمية في القرية دفع كثيرًا من الأهالي إلى إيقاف تعليم أطفالهم، وخاصة الفتيات، نظرًا لبُعد المسافة والأوضاع الأمنية غير المستقرة.”

كما أوضح خالد العيد لسوريا 24: “عدد طلاب القرية يتجاوز المئة والخمسين طالبًا في المرحلة الابتدائية، وليس من المنطقي أن يُجبر الأطفال على السير يوميًا عدة كيلومترات لإكمال تعليمهم. نطالب ببناء مدرسة للمرحلتين الابتدائية والإعدادية لضمان استمرار أبنائنا في الدراسة.”

من جهته، أكد مصطفى العمر في حديثه مع سوريا 24: “الوضع التعليمي في القرية يعاني من الإهمال منذ زمن بعيد، إذ لم تستجب مديرية التربية السابقة لمطالب الأهالي ببناء مدرسة، واكتفت بتقديم غرف مسبقة الصنع لا تتسع إلا لعدد محدود من الطلاب. كما يعتمد التعليم فيها على نظام التجميع، حيث يُدمج طلاب من أعمار مختلفة في شعبة واحدة، وهو ما يضعف مستوى الفهم ويقلل الفائدة التعليمية.”

ويشير أهالي القرية عبر سوريا 24 إلى أن استمرار هذا الإهمال يهدد مستقبل مئات الأطفال، في وقت يُعد فيه التعليم حقًا أساسيًا تكفله المواثيق الدولية، وتعمل الدول على توفيره عبر مختلف التسهيلات. ويؤكدون أن أطفال رويان يستحقون هذا الحق في بيئة تعليمية آمنة تضمن لهم مستقبلًا أفضل.

مقالات ذات صلة