سجّلت الليرة السورية اليوم الأحد انخفاضاً طفيفاً في قيمتها أمام العملات الأجنبية، في ظل استمرار التذبذب في أسعار الصرف بالسوق السوداء، ما يعكس حالة من التحركات المستمرة في السوق المالي.
وأفاد مراسل سوريا 24 بأن سعر صرف الدولار الأمريكي وصل في حلب إلى 10,925 ليرة للشراء و10,975 ليرة للمبيع، فيما تجاوزت الأسعار في محافظة الحسكة هذه المستويات، حيث بلغ الدولار 11,200 ليرة للشراء و11,250 ليرة للمبيع.
ويأتي هذا التراجع في وقت تتزامن فيه ضغوط معيشية متزايدة على المواطنين مع ارتفاع أسعار بعض السلع الأساسية، ما يؤثر على القدرة الشرائية للأسر.
وقال سامر درويش، صاحب محل للمواد الغذائية في حلب، لموقع “سوريا 24” إن تقلبات سعر الصرف تنعكس على حركة الأسواق، مضيفاً: أن “أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية تتغير بشكل شبه يومي مع تغيّر سعر الدولار، ما دفع بعض الزبائن إلى الاكتفاء بشراء الضروريات فقط، وتأجيل بقية المشتريات”.
من جهته، أوضح المواطن خالد العلي من سكان حلب أن ارتفاع الأسعار يؤثر على تجهيز الأسرة للمتطلبات اليومية، قائلاً: “دخلنا الشهري لا يغطي إلا جزءاً من احتياجاتنا، ومع تغيّر الأسعار أصبح من الضروري ضبط المصروف اليومي بشكل أكبر”.
وفي السياق ذاته، قال محمد سقيط، صاحب شركة “ماس للصرافة” في حلب، إن السوق السوداء تشهد نشاطاً متبايناً نتيجة التغير المستمر في الأسعار، مشيراً إلى أن متابعة السوق والتغيرات اليومية أصبحت جزءاً من عمل الصرافين، محذراً من أن استمرار هذه التحركات قد يؤثر على الأسعار في المستقبل على المدى الطويل.
ويعتمد سكان بعض المناطق في ريف حلب وإدلب على التعامل بالليرة التركية، بينما تعتمد محافظات أخرى بالليرة السورية، ما يخلق اختلافات في السوق ويستلزم من الأسر متابعة الأسعار بانتظام لضبط ميزانياتها مع تعدد العملات المتداولة.