تشهد الأسواق السورية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار القرطاسية واللوازم المدرسية مع اقتراب بدء العام الدراسي الجديد، في وقت تعاني فيه معظم الأسر من ضغوط معيشية متزايدة نتيجة تراجع قيمة الليرة السورية وانخفاض القدرة الشرائية.
وأفاد مراسل سوريا 24 في حلب أن أسعار الدفاتر والأقلام وحقائب المدارس ارتفعت بنسبة تتراوح بين 30 و40% مقارنة بالموسم الدراسي الماضي، حيث وصل سعر الدفتر العادي إلى ما بين 8,000 و10,000 ليرة سورية، في حين بلغ سعر الحقيبة المدرسية نحو 150,000 ليرة بحسب النوع والجودة، بينما وصل سعر علبة الألوان الخشبية إلى ما يقارب 40,000 ليرة.
وقال محمد، صاحب مكتبة في حي الفرقان بمدينة حلب، لموقع سوريا 24 إن أسعار القرطاسية تتغير بشكل شبه يومي نتيجة تقلبات سعر الصرف، موضحاً أن أغلب المواد إما مستوردة أو يدخل في تصنيعها مواد أولية مستوردة، ما يجعل تكلفتها مرتبطة بالدولار بشكل مباشر.
وأضاف: “لاحظنا هذا العام تراجعاً كبيراً في الإقبال على شراء المستلزمات كاملة، حيث يكتفي الأهالي بشراء الضروريات فقط ويؤجلون بقية المشتريات”.
من جانبه، أشار المواطن محمود عبد الكريم، والد لثلاثة طلاب في مراحل دراسية مختلفة، إلى أن تجهيز أولاده للمدرسة أصبح يشكل عبئاً مالياً ملحوظاً، قائلاً: “العام الماضي أنفقت نحو 500 ألف ليرة لتجهيز طفل واحد، أما هذا العام فقد يتجاوز المبلغ مليون ليرة، وهو ما يفوق دخلي الشهري بأضعاف”.
وبينت المعلمة ريم من مدينة إدلب أن ارتفاع الأسعار قد يؤدي إلى دخول بعض الطلاب العام الدراسي دون امتلاك جميع المستلزمات المطلوبة، ما ينعكس سلباً على تحصيلهم الدراسي، داعية إلى مبادرات أهلية ومنظمات مجتمع مدني لدعم الطلاب الأكثر حاجة.
وذكرت أن “ارتفاع تكاليف المستلزمات المدرسية قد يزيد من الضغط النفسي على الطلاب والأهالي على حد سواء، لا سيما في الأسر ذات الدخل المحدود، مشيرين إلى أهمية توفير برامج دعم للطلاب الأكثر حاجة”.
ومع استمرار الضغوط الاقتصادية، يجد الأهالي أنفسهم أمام تحدٍّ جديد مع كل موسم دراسي، ليبقى التعليم عبئاً إضافياً يثقل كاهل الأسر السورية، وسط محاولة الموازنة بين الاحتياجات الأساسية وتكاليف العودة إلى المدرسة.