لانا شاكردي.. قصة تفوق تتحدى الصعاب

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص - سوريا 24

تواصل الطالبة المتفوقة لانا شاكردي من مدينة الأتارب مسيرتها المميزة، إذ حصدت هذا العام 238 من أصل 240 درجة في امتحانات الشهادة الثانوية – الفرع العلمي، لتؤكد بذلك أن الإصرار والاجتهاد قادران على صناعة النجاح حتى في أقسى الظروف.

وليس هذا التفوق جديدًا على لانا، فقد كانت سوريا 24 قد وثقت قبل ثلاث سنوات تميزها في شهادة التعليم الأساسي، حين حققت العلامة التامة 280 من 280.

وهكذا تثبت من جديد أن التميز ليس وليد المصادفة، بل على العكس، هو ثمرة جهد متواصل ودعم عائلي كبير.

تحديات وظروف استثنائية

تقول لانا في حديثها لـ سوريا 24: “منذ بداية دراستي وحتى اليوم، مررنا بظروف صعبة من نزوح وقصف متكرر، ومع ذلك لم أتوقف عن التعلم”، وتضيف: “كنت أعتبر أن كل دقيقة ثمينة، ولذلك حرصت على استغلال وقتي كاملًا”، وأن تفوقها كان أولًا بفضل الله، ثم بدعاء أهلها وتشجيعهم، إلى جانب جهدها المستمر.

وعن سر نجاحها، توضح لانا: “السر هو تنظيم الوقت والالتزام بالدراسة دون إضاعة أي فرصة، فضلًا عن الموازنة بين متابعة دروسي وحفظ القرآن الكريم، حيث نلت هذا العام إجازة في رواية قالون عن نافع، إلى جانب دراستي للبكالوريا.”

دعم عائلي ورحلة مثابرة

من جانبه، أوضح والد لانا، محمد شاكردي، أن تفوق ابنته لم يكن مفاجئًا، بل إنه جاء نتيجة مسيرة طويلة من الجد والاجتهاد، قائلًا: “منذ الصف التاسع وهي تحقق المراتب الأولى، كعائلة وفرنا لها ما تحتاجه، لكن سر النجاح الحقيقي كان اجتهادها وإصرارها”، وأنه كان يتوقع أن تحقق لانا المجموع التام، غير أنها لم تخسر سوى علامتين فقط، وهذا إنجاز نفتخر به جميعًا.”

كما وجّه الأب رسالة إلى الأهالي، داعيًا إياهم إلى دعم أبنائهم والوقوف بجانبهم دون ضغوط، لأن “لكل طالب قدراته، ومن ثمّ المطلوب هو التشجيع والمتابعة لا أكثر.”

إهداء ورسالة أمل

في ختام حديثها، أهدت لانا تفوقها إلى والديها ومعلميها، وإلى شهداء الثورة السورية الذين قدّموا أرواحهم، مؤكدة أن نجاحها ليس مجرد إنجاز شخصي، وإنما رسالة وفاء لتضحياتهم، ودليل على أن إرادة الحياة قادرة على الانتصار على الحرب.

مقالات ذات صلة